المفوضية الأوروبية: الحزمة السادسة من العقوبات الروسية موجهة للمزيد من العسكريين

16
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء،
“إن الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا تستهدف إدراج
المزيد من الضباط العسكريين رفيعي المستوى، وغيرهم من الأفراد
المتورطين في ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، علاوة على ترسيخ
عزلة القطاع المالي الروسي”.

وذكرت فون دير لاين في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي عُقدت اليوم،

بحسب بيان للمفوضية نشر عبر موقعها الرسمي، أن الحزمة السادسة

من العقوبات تستهدف فصل “سبيربنك”، وهو أكبر بنك في روسيا،

وبنكين آخرين من نظام سويفت الدولي للمعاملات المالية؛ بما يوجه

ضربة جديدة للنظام المالي الروسي في ضوء استمرار العملية

العسكرية الروسية في أوكرانيا، سيتم حظر ثلاث محطات إذاعية روسية

كبيرة مملوكة للدولة من موجات الأثير الأوروبية، ولن يُسمح لها بتوزيع

محتواها بعد الآن في الاتحاد الأوروبي بأي شكل، سواء كان ذلك عبر

الكابل أو عبر الأقمار الصناعية أو الإنترنت أو عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

 

وأضافت أن القادة الأوروبيين وافقوا على التخلص التدريجي من اعتمادنا

على الطاقة الروسية، وفي حزمة العقوبات الأخيرة، بدأنا بالفعل بالفحم،

ونحن الآن نعالج مسألة اعتمادنا على النفط الروسي، ولنكن واضحين،

لن يكون الأمر سهلاً، لاسيما وأن بعض الدول الأعضاء تعتمد بشدة على

النفط الروسي، لكن علينا ببساطة أن نعمل على ذلك، نقترح الآن فرض

حظر على النفط الروسي، وسيكون حظرًا كاملاً على استيراد النفط

الروسي المنقول بحراً وخطوط الأنابيب، الخام والمكرر.

 

وتابعت” نريد أن تربح أوكرانيا حربها ضد روسيا، ولكننا نريد أيضًا تهيئة

الظروف لنجاحها في أعقاب الحرب، والخطوة الأولى في ذلك تتعلق بالدعم

الاقتصادي قصير الأجل لمساعدة الأوكرانيين على مواجهة تداعيات الأزمة،

اقترحنا مؤخرا تعليق جميع رسوم الاستيراد على الصادرات الأوكرانية إلى

اتحادنا لمدة عام واحد، وأنا متأكدة من أن البرلمان الأوروبي سيضع ثقله

وراء هذه الفكرة”.

 

وأردفت” أن هذا لا يكفي وحده، خاصة وأنه يُتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي

الإجمالي لأوكرانيا بنسبة 30% إلى 50% هذا العام وحده، ويقدر صندوق

النقد الدولي أنه اعتبارا من مايو الجاري، ستحتاج أوكرانيا إلى 5 مليارات

يورو شهريًا لدفع المعاشات التقاعدية والرواتب والخدمات الأساسية، علينا

أن ندعمهم، لكن لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا، أرحب بإعلان الولايات

المتحدة عن دعم ضخم للميزانية الأوكرانية، ونحن من خلال برنامج فريق

أوروبا، سنقوم بدورنا أيضا”.

 

وقالت” إنه بعد ذلك هناك مرحلة ثانية تتمثل في إعادة الإعمار، ومن بين

ذلك إعادة إعمار المدارس والمنازل والطرق والجسور والسكك الحديدية

والمسارح والمصانع، وفي خضم الحرب، من الصعب التوصل إلى تقدير دقيق،

حيث يتحدث الاقتصاديون عن عدة مئات من مليارات اليورو، وتتزايد التكاليف

مع كل يوم من أيام هذه الحرب، لذلك يتعين على الاتحاد الأوروبي تقديم يد

المساعدة في ذلك”.

 

وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أن أوروبا تتحمل مسؤولية خاصة للغاية

تجاه أوكرانيا، وبدعمنا، يمكن لهم إعادة بناء بلدهم للجيل القادم، ولهذا

السبب أقترح اليوم أن نبدأ العمل على حزمة تعافي طموحة لأصدقائنا

الأوكرانيين، يجب أن تجلب هذه الحزمة استثمارات ضخمة لتلبية الاحتياجات

والإصلاحات اللازمة، كما يجب أن تعالج نقاط الضعف الحالية في الاقتصاد

الأوكراني، وتضع الأسس لنمو مستدام طويل الأجل، ويمكن أن نضع نظامًا

للمعالم والأهداف، للتأكد من أن الأموال الأوروبية تصل حقًا إلى شعب

أوكرانيا، ويتم إنفاقها وفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي.