وتقوم هاتان المؤسستان بمراقبة قوارب المهاجرين وتستقبلان مكالمات هاتفية من أشخاص على متنها أو من أقاربهم.

وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فإن سفينة إنقاذ إسبانية هي “غواردامار كاليوبي” كانت على بعد ساعة إبحار فقط عن القارب مساء الثلاثاء.

لكن السفينة لم تساعد القارب لأن العملية تم توليها من قبل المسؤولين المغاربة، الذين أرسلوا قارب دورية وصل صباح الأربعاء، أي بعد 10 ساعات من مشاهدة القارب من قبل طائرة إنقاذ إسبانية، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز للأنباء.

وقد أرسلت البي بي سي طلباً للتعليق إلى وزارة الداخلية المغربية.

ووصف أنجل فيكتور توريس، رئيس منطقة جزر الكناري، الحادث بأنه “مأساة” ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إرساء سياسة خاصة بالهجرة “تقدم ردوداً منسقة وداعمة” لقضية الهجرة.

وعلى الرغم من أن جزر الكناري تقع قبالة سواحل غرب أفريقيا، إلا أنها تعتبر جزءاً من إسبانيا، والكثير من المهاجرين يبحرون من أفريقيا إلى الأرخبيل على أمل الوصول إلى أوروبا.

ويُعتبر طريق الهجرة من غرب أفريقيا إلى الأطلسي واحداً من أكثر الطرق المميتة في العالم، فقد قضى 543 مهاجراً على الأقل أو فقدوا خلال قطع تلك الرحلة في 2022، وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وتقول المنظمة إن 45 حادثة تحطم للقوارب وقعت على الطريق خلال تلك الفترة، لكنها تقر بأن الأرقام “هي على الأرجح أقل من الحقيقة” لأن البيانات نادرة وغير مكتملة.

 

وتقول إن معظم أولئك الذين يقومون بالرحلة هم من المغرب ومالي والسنغال وساحل العاج وأجزاء أخرى من مناطق جنوب الصحراء الأفريقية.

وكان قارب يحمل مئات المهاجرين قد غرق الأسبوع الماضي قبالة السواحل اليونانية، حيث قضى 78 شخصاً على الأقل، مع أن الكثيرين غيرهم يُخشى بأنهم قد غرقوا.

ويقول مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن ما يصل إلى 500 شخص ما زالوا مفقودين، وحصلت البي بي سي على أدلة تلقي بظلال الشك على رواية خفر السواحل اليوناني حول حقيقة ما جرى. ويزعم خفر السواحل أن القارب كان في طريقه إلى إيطاليا ولم يكن بحاجة إلى إنقاذ.