عاجل .. تأجيل الإنتخابات في إثيوبيا إلى موعد غير محدد لأسباب لوجستية

16

أعلنت إثيوبيا اليوم السبت إنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات برلمانية مقررة في الخامس من حزيران/

يونيو بسبب تزايد المشكلات اللوجستية معلنة ارجاءها من دون تحديد موعد جديد.

 

عندما تولى رئيس الوزراء أبيي أحمد السلطة قبل ثلاث سنوات، وعد بالتخلي عن ماضي إثيوبيا الاستبدادي

وبإجراء انتخابات تكون الأكثر ديموقراطية في البلاد على الإطلاق.

 

وسبق أن أرجئت الانتخابات من آب/أغسطس الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، ومن ثم

تفاقمت المشكلات مع اندلاع نزاع في إقليم تيغراي (شمال) وأعمال عنف اتنية وحشية في الكثير

من المناطق.

 

وقالت رئيسة اللجنة بيروتكان ميديسكا إن “الاقتراع لن يجري في 5 حزيران/يونيو … لا يمكننا تحديد الموعد

لإنه يتعين على اللجنة درس الآراء التي تلقتها من الأحزاب”.

 

وأوردت عددا من الأسباب اللوجستية للتأخير مثل استكمال سجل الناخبين وتدريب موظفي الانتخابات

وطبع بطاقات الاقتراع وتوزيعها، وأضافت “عمليا من المستحيل إنجاز كل ذلك في المواعيد المحددة أساسا”.

 

وأكدت أن الموعد الجديد سيأخذ في الاعتبار موسم الأمطار الذي يستمر من حزيران/يونيو إلى أيلول/سبتمبر.

 

 

مهزلة الانتخابات والمعارضة

وقبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات، لم تكن قد برزت مؤشرات على خوض حملات فيما تعتزم الكثير

من أحزاب المعارضة مقاطعة الاقتراع الذي وصفته بأنه “مهزلة”.

 

وكانت إثيوبيا البالغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة تعتزم تنظيم انتخابات لاختيار أعضاء البرلمان الوطني

والبرلمانات المحلية.

 

وينتخب النواب رئيس الوزراء وكذلك الرئيس الذي يضطلع بدور رمزي إلى حد كبير.

 

وحتى مع إرجاء الموعد، يتوقع أن تبرز عدة أزمات أمنية تجعل من المستحيل إجراء الاقتراع في مساحات شاسعة من البلد.

 

من تلك المناطق إقليم تيغراي الواقع في الشمال، حيث شن أبيي عملية عسكرية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أصبحت حربا طاحنة شهدت مجازر واعتداءات جنسية وحشية ومعاناة إنسانية.

 

قالت بيرتوكان إن نحو 36 مليون ناخب تسجلوا حتى الآن، فيما لا تجري عمليات التسجيل بتاتا في بعض المناطق التي شهدت أعمال عنف اتنية ومن بينها أوروميا وأمهرة، أكثر الأقاليم تعدادا للسكان.

 

تسلم أبيي أحمد السلطة في 2018 بعدما أجبرت سنوات من احتجاجات أكبر مجموعتين إتنيتين، هما أورومو وأمهرة، سلفه هايلا مريم ديسالين على الاستقالة.