البنتاغون يبني نموذجا أوليا لمفاعل نووي متنقل في أيداهو

33

أفادت وكالة، اليوم السبت، أن وزارة الدفاع الأمريكية تجهز لبناء نموذج أولي لمفاعل نووي صغير متنقل، وتخطط لتجميعه في مختبر أيداهو الوطني.

وقال بيان الأثر البيئي إن مجلس علوم الدفاع أوصى بنشر مفاعلات معيارية صغيرة لتلبية احتياجات وزارة الدفاع الأمريكية المتزايدة من الطاقة، وذلك بناءا على توصية من الأخيرة، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.

ويعرّف مختبر أيداهو الوطني المفاعلات النووية الدقيقة على أنها مفاعلات نووية صغيرة تنتج ما يقرب من 1-50 ميغاواط، ويمكن أن تعمل بشكل مستقل عن الشبكات الكهربائية. 

ويقوم فريقان هما “BWXT Advance Technologies” من ولاية فرجينيا و”X-Energy” من ولاية ماريلاند بتطوير التصميمات النهائية للنموذج الأولي للمفاعل الصغير المتنقل، والتي ستراجعها وزارة الدفاع الأمريكية في أوائل العام المقبل 2022، وفقا لبيان صحفي صدر في شهر مارس/ آذار الماضي.

وأضاف البيان أنه بعد الانتهاء من التحليل البيئي لمشروع مفاعل الطاقة الصغير المتنقل، قد يتم اختيار أحد الفريقين من أجل بناء وعرض نموذج أولي.

وذكر بيان رسمي على موقع وزارة الدفاع الأمريكية في شهر مارس/ آذار الماضي أنه “من شأن مفاعل نووي آمن وصغير وقابل للنقل أن يلبي هذا الطلب المتزايد بمصدر طاقة مرن وخالي من الكربون، لا يضيف إلى احتياجات وقود وزارة الدفاع، مع دعم العمليات الحرجة للمهام في البيئات النائية والقاسية”.

وعلى الرغم من منافع المفاعل الصغير المتنقل على وزارة الدفاع الأمريكية، فقد أعرب النقاد عن مخاوفهم لوكالة “أسوشييتد برس” من إمكانية استهداف المفاعلات الصغيرة من قبل أعداء الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما أثناء نقلها.

وقال مدير منظمة سلامة الطاقة النووية غير الربحية في اتحاد العلماء المهتمين، إدوين ليمان، في تصريحات للوكالة موضحا: “من وجهة نظري، يمكن أن تسبب هذه المفاعلات مشاكل لوجستية ومخاطر على القوات والممتلكات أكثر مما يمكن أن تحل المشاكل”.

وتابع: “وما لم يكن الجيش على استعداد لإنفاق ما يلزم لجعلها آمنة للاستخدام، خاصة في حالات القتال المحتملة أو قواعد العمليات الأجنبية، فأعتقد أنه من غير الحكمة على الأرجح نشر المفاعلات النووية في مسارح الحرب دون توفير الحماية التي قد يحتاجونها”.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أنه من المتوقع أن يزداد استهلاك الطاقة الهائل لوزارة الدفاع الأمريكية بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة، وفقا لبيان الأثر البيئي للمشروع، والذي يبلغ حاليا 30 تيراواط ساعة من الكهرباء سنويا، وأكثر من 10 ملايين غالون من الوقود يوميا.