مجلس الأمن القومي الأمريكي يحذر إيران من تسليم شحنة أسلحة إلى فنزويلا

25

حذر متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إيران من تسليم أسلحة إلى فنزويلا، وقال -في تصريحات نقلها موقع “بوليتكو” (Politico)- إن ذلك سيكون عملا استفزازيا وتهديدا لشركاء الولايات المتحدة في أميركا الجنوبية، وذلك عقب رصد سفينتين حربيتين إيرانيتين في طريقهما إلى المحيط الأطلسي ويعتقد المسؤولون في واشنطن أن وجهتهما هي فنزويلا.

ونقل موقع بوليتكو الأميركي عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمه أن واشنطن ستحتفظ بالحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع شركائها لردع تسليم أو نقل مثل هذه الأسلحة.

وكان موقع المعهد البحري للولايات المتحدة نشر صورة مأخوذة بالأقمار الصناعية -التقطت في 28 أبريل/نيسان الماضي عبر شركة “ماكسار”- تُظهر السفينة الإيرانية “مكران” وهي راسية في ميناء بندر عباس، وعلى متنها 7 زوارق حربية هجومية عالية السرعة.

ووفقا لموقع المعهد البحري فإن هذه الزوارق المجهزة بطوربيدات وصواريخ هي ذاتها التي استخدمها الحرس الثوري الإيراني لمضايقة السفن الأميركية في الخليج بالفترة الماضية. وأشار الموقع نفسه أيضا إلى أن فنزويلا ربما تحاول الحصول على هذه الزوارق الحربية من أجل عرقلة حركة الملاحة في قناة بنما الحيوية.

شكوك بشأن الوجهة

بدورها، أكدت تقارير صحفية أنه لا تتوفر لحد الساعة معلومات مؤكدة بشأن الوجهة النهائية للسفينتين الإيرانيتين والشحنة التي تحملانها، ولكنّ هناك قلقا لدى السلطات الأميركية بأنهما تتجهان إلى فنزويلا، وخصوصا أن طهران أبرمت العام الماضي صفقة أسلحة مع كراكاس.

وحذر البنتاغون ومجلس الأمن القومي الأميركي إيران من أنه في حال صحت الشكوك القوية بأن وجهة السفينة الحربية الإيرانية هي فنزويلا؛ فإن واشنطن ستتخذ الإجراءات الضرورية لمنع هذه الخطوة، إذ تقوم السلطات الأميركية بمراقبة حثيثة للسفينتين الحربيتين منذ أسبوعين بعد مغادرتها للمحيط الهندي، ثم توجهتا إلى شرق أفريقيا وعبرتا رأس الرجاء الصالح، ومن المتوقع أن تكون بلغت المحيط الأطلسي أمس الخميس وفق تصريحات مسؤولين أميركيين لموقع بوليتكو.

بالمقابل، حذرت إيران أميركا من القيام بحسابات خاطئة بشأن السفينتين الحربيتين، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية -الاثنين الماضي- إن لبلاده الحق في إبحار سفنها العسكرية في المياه الدولية، ولا يحق لأي دولة في العالم انتهاك هذا الحق.

وقال موقع “بوليتكو” إن ملف السفينتين الحربيتين الإيرانيتين يعد تحديا كبيرا لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، والتي تحاول إحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

وكانت طهران قد تحدت العقوبات الأميركية المفروضة على كراكاس، وأرسلت في العام الماضي ناقلات نفط إلى فنزويلا، والتي تعاني شحا في المشتقات النفطية.