مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ المحاكمة الثانية لـ”ترامب”

17

بدأ مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء المحاكمة الثانية للرئيس السابق دونالد ترمب بتهمة “تحريض” أنصاره على مهاجمة مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير.

وبدأت المحاكمة التاريخية للرئيس الجمهوري السابق بدقيقة صمت تلاها بدء التصويت على قرار يفصّل إطار المناقشات.

وكان مجلس النواب قد وجه التهم لترمب الشهر الماضي على خلفية دوره في اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في السادس

من كانون الثاني/يناير من جانب حشد من مناصريه. وفي المحاكمة التي تعد الأولى من نوعها بحق رئيس سابق، سيقوم أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو بمهام هيئة المحلفين.

وندد الفريق القانوني لترمب الإثنين بالمحاكمة معتبرا أنها انتهاك للدستور وأنه من “العبث” تحميل الرئيس السابق مسؤولية أعمال العنف.

لكن النواب الديموقراطيين الذين يتولون مهمّة الادّعاء في محاكمة ترمب اعتبروا أنّ الرئيس السابق ارتكب “انتهاكاً للدستور

هو الأخطر” في تاريخ الرئاسة الممتد 232 عاما، بتحريض أنصاره على اقتحام الكونغرس.

وتعقد المحاكمة فيما لا تزال غالبية أجزاء مبنى الكابيتول مغلقة وتخضع لتدابير أمنية مشددة بعد شهر على الاضطرابات.

ووسط استمرار المخاوف من هجمات يشنها متطرفون، لا يزال ستة آلاف عنصر من الحرس الوطني منتشرين في واشنطن، ما يضيف إلى صورة عاصمة لا تزال متوترة.

وتبدأ المرافعات الأربعاء والتي يحصل فيها كل جانب على 16 ساعة توزع مدى يومين.

ثم يوجه أعضاء مجلس الشيوخ الأسئلة على الجانبين، وفي حال أراد أي طرف استدعاء شهود يطرح الأمر للتصويت مع ضرورة أن

يحصل على أغلبية الأصوات. علما بأن ترمب رفض طلباً أرسله إليه المدّعون العامون الديموقراطيون للاستماع إلى شهادته تحت القَسم.

وقد تضرر ترمب سياسيا بشدة، لأسباب منها تمسكه بمزاعم عن تزوير الانتخابات. لكنه لا يزال يتمتع بثقل في الحزب الجمهوري.

وبعدما وجهت له تهمة “التحريض على التمرد” من المرجح أن يتفادى الإدانة نظرا للولاء الذي يحظى به في مجلس الشيوخ، لكن محاميه ذكروا في وثائقهم التي سلمت عشية المحاكمة أن الدستور لا يمنح مجلس النواب صلاحية محاكمة رئيس سابق.