أحمد أبو الغيط: أجندة خارجية تهدد أمن الدول العربية

21

أكد  أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجلسة الافتتاحية المجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الدورة العادية “156”، مؤكداً أن  العالم العربي مازال يعيش حال الأزمة على مستويات مختلفة، سواء الأزمة الصحية لجائحة كورونا، وتبعاتها المختلفة على معدلات النمو وحركة التجارة والنشاط الاقتصادي، أو غير ذلك من الأزمات السياسية والأمنية المستمرة منذ عقب تقريبا في عدد من الدول العربية ، من دون إرادة للحل وبكلفة مروعة على كافة الأصعدة غير أن الشهور الماضية قد شهدت تطورات تنطوي على بعض العناصر الإيجابية التي ينبغي البناء عليها.

وقال ان الوقفة الباسلة  للشعب الفلسطيني في مواجهة الة الاحتلال الإسرائيلي في مايو الماضي أن القضية الفلسطينية لا زالت حية نابضة، وأنها قادرة على حشد التأييد الدولي ، وتحظى بإجماع عربي شامل على ثوابتها الرئيسية، إن أهم ما تمخض عن هذه الجولة من المواجهات هو احتفاظ القضية الفلسطينية بجوهرها الأخلاقي والإنساني والسياسي.

واوضح أن البديل لحل الدولتين هو استمرار منظومة الاحتلال التي تقوم على التطهير العرقي والتهجير القسري والعنصرية الفجة. إن إطلاق عملية سياسية على أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967 ثمثل الطريق الوحيد لسلام حقيقي ومستدام وشامل المنطقة، والجامعة العربية ترحب بكافة الخطوات والجهود التي بذل حالية من أجل الوصول إلى هذه الغاية، بما في ذلك ما يتعلق بالعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية أو إعادة إعمار غزة، باعتبارها خطوات مهمة وضرورية من أجل إسناد الموقف الفلسطيني سياسية ، ودعم الشعب الفلسطيني الصامد في القدس المحتلة وغزة ، وكافة الأراضي الفلسطينية . وأشير هنا إلى إن الصعوبات الاقتصادية والمالية التي يواجهها أهلنا في فلسطين ثحتم تواصل هذا الدعم بكل السبل الممكنة في الفترة القادمة.

 

وعلى الصعيد الإقليمي .. لا زالت القوى الإقليمية غير العربية تمارس سياسات تستنزف عدة دول عربية وتطيل أمد أزماتها الداخلية

 

.. وقال ان اليمن مثال هام على ذلك حيث يجري تنفيذ أجندة خارجية تعادي الدول العربية وتهدد أمنها .. هو وضع لا يمكن أن يستمر .. فمن يدفع الثمن الحقيقي للحرب اليمنية هو الشعب الذي صار يعاني الأزمة الإنسانية الأخطر في العالم اليوم .. حيث 80 % من أبنائه بحاجة إلى المساعدات … إننا نؤكد مجددا على أن وقف إطلاق النار ، الشامل والكامل ، في كافة ربوع اليمن .. يمثل الخطوة الأولى نحو تسوية سياسية يمكن أن تفضي إلى سلام شامل في هذا البلد .. وبما يحفظ تكامله الإقليمي ووحدته وسيادته .. وأيضا بما يصون عروبته وعلاقاته التاريخية بجيرانه . السيد الرئيس إننا نقف مع الشعب اللبناني في محنته .. ونؤكد على ضرورة أبعاده عن كافة الإستقطابات في المنطقة .. فما صارت إليه الأوضاع في هذا البلد العزيز .. وما يتعرض له أبناؤه من معاناة .. هو أمر مؤسف حق .. وإننا نؤكد مجددا على أن المصادقة على تشكيل حكومة لبنانية جديدة وخروجها إلى النور يمثل مفتاح مهمة لإخراج البلاد من أزمة استحكمت حلقاتها منذ أكثر من عام .. وتتوالى المؤشرات المقلقة على تدهور الأوضاع بما يحتم  تحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن والتاريخ .

وعن ليبيا قال الامين العام  .. إن تاريخ 24 ديسمبر القادم .. تاريخ عقد الانتخابات .. صار يمثل محطة هامة وحاسمة ومعترف بها دولية على طريق الاستقلال الليبي .. وإنني أناشد الإخوة الليبيين في ملتقى الحوار الوطني على الإسراع بالاتفاق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات … ونؤكد على أهمية تطبيق مخرجات مؤتمر برلين ( 2 ) ، ومؤتمر دول الجوار الذي قد بالجزائر نهاية الشهر الماضي ، وفي مقدمتها خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية .. باعتبار ذلك سبيلا مهمة وشرطة ضرورية لتحقيق الاستقرار في ليبيا ، وعلى المستوى الإقليمي بوجه عام . الماضي .. السيد الرئيس .. لا شك أن قمة بغداد للتعاون والشراكة التي عقدت في 28 أغسطس مثل خطوة مهمة تعطي الرسالة الصحيحة لكافة الأطراف .. فدعم سيادة العراق وإبعاده عن التجاذبات والصراعات يمثل مفتاحة أساسية الاستقرار المشرق العربي … فالعراق المزدهر .. العراق المستقر والآمن .. هو مصلحة أكيدة لجميع جيرانه . إن الحوار مع الأطراف الإقليمية ، كط، ينبغي أن ينطلق من أساس واضح .. وعلى أرضية احترام الدولة الوطنية العربية وعلى أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية .. والتخلي عن الطائفية كأداة لإدارة السياسة الخارجية .

واشار ان  العالم العربي يتطلع  إلى أحداث مهمة لها علاقة بقضية العصر .. التغير المناخي .. وهي ظاهرة ربما تكون المنطقة العربية من بين أكثر المناطق تضررة من آثارها المختلفة .. ومن المنتظر أن تستضيف مصر قمة المناخ في العام القادم 27 COP .. كما تقدمت الإمارات بترشيح لاستضافة 28 COP .. ونتمنى فوزها بهذا الترشيح بدعم منكم جميعا .. ونتطلع إلى أن توفر هاتان القمتان الفرصة للدول العربية لتسليط الضوء على أولويات المنطقة وشواغلها في مجال التغير المناخي .. باعتبارها قضية الحاضر والمستقبل معا .

 

وفي ختام كلمته لفت الي أن هذه الدورة ، وتحت ، تجري ولأول مرة من دون أوراق … فقد تم الانتقال إلى النظام الإلكتروني بالكامل .. وهي  مطلوبة في عمل الأمانة العامة للجامعة .. وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا العمل المهم من أطقم الأمانة العامة من موظفين وفنيين وخبراء .