المغرب يعلن رفضه استضافة “قمة النقب” بسبب خطط إسرائيل الاستيطانية

41

أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلا عن مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، بأن المغرب قرر إلغاء خطط استضافة الاجتماع الوزاري الثاني لـ”منتدى النقب” الشهر المقبل، ردا على تحركات إسرائيلية لتوسيع المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية.

وكان من المقرر عقد اجتماع وزراء خارجية إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب ومصر والولايات المتحدة في مارس الماضي، لكن تم تأجيله عدة مرات وسط تصاعد التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إضافة إلى ما اعتبرته الصحيفة “انزعاج المسؤولين العرب من حكومة بنيامين نتانياهو المتشددة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرباط وافقت أخيرا على عقد الاجتماع الوزاري الشهر المقبل، قبل أن تتراجع عن قرارها.

في هذا السياق، يقول مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “لم يتم تحديد موعد نهائي، لكن كان من المنتظر أن يعقد المنتدى في منتصف يوليو”.

وتابع المسؤول الأميركي في حديثه للصحيفة أن إعلان إسرائيل عن خطوات استيطانية جديدة، الأحد الماضي، أدى إلى “خروج العملية عن مسارها مرة أخرى”.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، أن هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن التصريح ببناء المستوطنات “ستجتمع الأسبوع المقبل، لتقديم خطط لأكثر من 4500 منزل استيطاني جديد”.

وبعدها بساعات، تضيف الصحيفة، أصدرت حكومة نتانياهو، قرارا يمنح عمليا لوزير المالية “المتشدد”، صلاحيات الموافقة على خطط البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

وأبرزت الصحيفة أن هذا القرار الذي تمت الموافقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء صباح الأحد، والذي يدخل حيز التنفيذ فور، يسرع بشكل كبير ويسهل عملية توسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية، ويضفي الشرعية بأثر رجعي على بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية.

وأفادت الصحيفة بأن الجهود الإسرائيلية لتعزيز وجودها في الضفة الغربية، “تمثل أيضا عقبة أمام إبرام المزيد من اتفاقيات التطبيع مع دول الشرق الأوسط، بما فيها السعودية”.

في هذا السياق، قال المسؤول الأميركي إن تحركات الاستيطان قد لا تؤثر بشكل مباشر على جهود إدارة بايدن للتوسط في اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية، “لكنها تلوث الأجواء”.

واحتضنت صحراء النقب، العام الماضي، محادثات هي الأولى من نوعها بين وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ونظرائه من إسرائيل ومصر والمغرب والبحرين والإمارات في أعقاب توقيع الدول الثلاثة الأخيرة على اتفاقيات “إبراهيم”،  وكان مقررا تنظيم النسخة الثانية من القمة بالمغرب، الشهر المقبل.

ولم ترد وزارة الخارجية المغربية على طلب موقع قناة “الحرة” للتعليق على صحة أنباء إلغائها تنظيم احتضان المنتدى الوزاري، إلى حدود نشر التقرير.

وأُدرجت خطط الموافقة على بناء 4560 وحدة سكنية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، على جدول أعمال المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي الذي يجتمع الأسبوع المقبل.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضا مهاما أمنية تمنحه دورا بارزا في إدارة الضفة الغربية “سنواصل تنمية المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض”.

وفي أعقاب القرار الجديد، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر أن الولايات المتحدة “منزعجة للغاية” من عزم الحكومة الإسرائيلية الموافقة على آلاف تصاريح البناء في الضفة الغربية.

وأضاف المتحدث أن واشنطن تدعو إسرائيل إلى العودة إلى الحوار الذي يهدف إلى وقف التصعيد.

وقال المتحدث في بيان “تعارض الولايات المتحدة وفقا لسياستها القائمة منذ وقت طويل مثل هذه الإجراءات الأحادية التي تجعل تحقيق حل الدولتين أكثر صعوبة وتشكل عقبة أمام السلام”.

من جانبه، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش، حث إسرائيل، الاثنين، على وقف ما وصفها بقرارات مقلقة بشأن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والعدول عنها.

وأضاف نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان “الأمين العام يكرر أن المستوطنات هي انتهاك صارخ للقانون الدولي. إنها عقبة رئيسية أمام تحقيق حل على أساس دولتين قابل للاستمرار وسلام عادل ودائم وشامل”.

وأردف: “توسيع هذه المستوطنات غير الشرعية، إنما هو محرك رئيسي للتوتر والعنف ويزيد الاحتياجات الإنسانية بشدة”.