ألغام تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني

0

يثير اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات واسعة حول فرص استمراره في ظل تراكم الخلافات العميقة بين الطرفين؛ فبينما يمنح الاتفاق واشنطن وطهران فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأولويات بعد مواجهة مكلفة، تبقى ملفات شائكة مثل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز ودور إسرائيل عوامل قد تهدد استقرار التهدئة وتحولها إلى مجرد هدنة مؤقتة بين جولة صراع وأخرى.

بعد إعلان أميركي.. إسرائيل ولبنان ينفيان “الانسحاب”

هذا ما أكدته سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، في تقرير نشره المعهد.

وقالت وكيل إن الكثير من النقاشات تركزت، منذ أن وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب، حول سؤال بسيط هو: من انتصر؟ ولا توجد إجابة حاسمة وواضحة على ذلك.

وتشير واشنطن وإسرائيل إلى اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية، واستهداف أجزاء من القيادة الإيرانية، والأضرار التي لحقت بالمواقع النووية والعسكرية. وقالت وكيل إنه في الواقع، أثبتت الولايات المتحدة وإسرائيل قدرتهما على إلحاق أضرار بإيران تفوق بكثير ما تمكنت طهران من إلحاقه بهما. ومع ذلك، لم تتمكنا من ترجمة هذا التفوق العسكري إلى تحقيق أهدافهما المتمثلة في تغيير النظام، أو على الأقل إخضاعه سياسيا بصورة سريعة.

أما طهران، فقد نجت من الهجوم الذي استمر 38 يوما، وأظهرت قدرتها على فرض تكاليف تتجاوز حدودها من خلال الضربات التي نفذتها في أنحاء المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وبذلك حافظت على قدر مهم من أوراق التفاوض؛ لكنها خرجت أيضا أضعف اقتصاديا وأكثر انكشافا عسكريا وأشد عزلة على مستوى المنطقة.