إيران تلوّح بمسار تفاوضي أمام انتشار الحشود العسكرية الأمريكية بالخليج
لوّحت إيران بإمكانية التقدم نحو مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تتقاطع فيها الإشارات الدبلوماسية مع تصعيد عسكري أميركي واسع في الخليج، وسط تحذيرات متبادلة من انزلاق قد يفضي إلى مواجهة مباشرة يصعب احتواء تداعياتها.
ترامب يقول إنه يرحب بالاستثمارات الصينية في النفط الفنزويلي
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في منشور على منصة “إكس” السبت، أن “بلورة إطار للمفاوضات في تقدم”، في أول إشارة علنية من هذا المستوى منذ أسابيع، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ“الأجواء المصطنعة” التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام. وجاءت هذه الرسالة في توقيت لافت، تزامن مع تصاعد الحديث في واشنطن عن خيارات عسكرية، ومع تعزيزات أميركية كبيرة وصلت إلى مياه الخليج.
تصريحات لاريجاني سبقتها بساعات لهجة تحذيرية عالية من المؤسسة العسكرية الإيرانية. قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي قال إن القوات المسلحة في “أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية”، محذرًا الولايات المتحدة وإسرائيل من مغبة أي هجوم، ومؤكدًا أن أي “خطأ” سيعرّض أمن المهاجمين وأمن المنطقة بأسرها للخطر. وشدد حاتمي على أن القدرات النووية الإيرانية “لا يمكن القضاء عليها”، حتى في حال استهداف البنية التحتية أو اغتيال العلماء.
هذا التوازي بين الحديث عن تفاوض والتحذير من المواجهة يعكس، بحسب مراقبين، محاولة إيرانية لإدارة التوتر بدل كسره، عبر الجمع بين إبقاء الباب السياسي مواربًا وتعزيز الردع العسكري. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد أعلن من تركيا استعداد بلاده للدخول في مفاوضات نووية “عادلة ومنصفة وعلى قدم المساواة”، لكنه وضع حدودًا واضحة لهذا الانفتاح، مؤكدًا أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية “لن تكون محل تفاوض”، في انسجام مع الخطوط الحمراء التي لطالما أكدت طهران التمسك بها.
