البنك الدولي يضع المغرب بين أفضل البلدان الإفريقية في جاهزية الأعمال

3

شكل صدور النسخة الثانية من تقرير “الجاهزية لممارسة الأعمال” (Business Ready 2025) ذائع الصيت بين مجتمع المستثمرين، عن مجموعة البنك الدولي (متم دجنبر ومع استهلال السنة الجديدة)، محطة مفصلية لتقييم تنافسية الاقتصاد المغربي، ففي ظل عينة موسّعة شملت 101 اقتصاد استطاع المغرب انتزاع موقع متقدم، محققاً 63.44 نقطة، ليحل ثانياً إفريقياً وعربيا.

علامات تدل على الإصابة بالسكري

ويرى محللون اقتصاديون وماليون مغاربة أن هذا التصنيف “ليس مجرد بيانات”، واصفين إياه بـ”تحصيل حاصل لجهود هيكلية ومؤسساتية تهدف إلى خلق بيئة استثمارية محفزة للتشغيل والقيمة المضافة”.

كما حثّ هؤلاء، الذين تحدثت إليهم هسبريس، على أهمية تجويد ما تبقى بشأن “تسوية صعوبات المقاولة” و”سوق الشغل”، حيث مكامنُ وهوامش للتحسين في مجالات ذات تأثير قوي على الاستثمار الخاص.

استقرار مالي ونقدي
أكد خالد حمص، أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “القوة الداخلية للمغرب في هذا التقرير تستمد زخمها من الاستقرار الماكرو-اقتصادي، حيث يلعب بنك المغرب دوراً ريادياً في ضمان الاستقرار المالي ومحاربة التضخم”، مستحضراً أن “استقرار قيمة الدرهم المغربي يمنح ثقة كبيرة للمستثمرين الأجانب والوطنيين على حد سواء”.

هذا الاستقرار النقدي توازيه –بحسب المصرح ذاته- “رقابة صارمة ومنظمة للقطاع البنكي والمالي (عبر هيئات مثل مجلس القيم المنقولة)، ما يخلق نظاماً مصرفياً يدعم المقاولة ويشجع على الادخار المنتِج”.

وتوقف المحلل الاقتصادي نفسه، ضمن تصريح لهسبريس، عند قدرة المغرب على تحسين تموقعه في “التقسيم الدولي للعمل” و”سلاسل إنتاج الثروة عالمياً”، وبحسبه فإن الموقع الجغرافي الإستراتيجي للمغرب وعلاقاته المتميزة مع أقطاب اقتصادية كبرى (أوروبا، أمريكا، الصين، روسيا، وإفريقيا) من العوامل التي منحته “قابلية عالية لاستقطاب الشركات العالمية”.