البوليساريو تبحث عن “انتصار وهمي جديد” أمام محكمة العدل الأوروبية

2

في خطوة تهدف إلى صناعة نصر وهمي جديد داخل الفضاء الأوروبي، أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية إيداع طعن قضائي ضد الاتفاق الفلاحي الأخير الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، الذي يضمن استفادة المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة من الشروط نفسها للولوج التفضيلي إلى السوق الأوروبية التي تتمتع بها منتجات باقي الجهات والأقاليم، بسبب ما تعتبره “غياب شرط موافقة الشعب الصحراوي” على هذا الاتفاق.

وزيرة فرنسية تنتقد منح الجنسية لجورج كلوني وعائلته

ويؤكد مهتمون بتطورات قضية الصحراء المغربية أن هذه التحركات تكشف هشاشة موقف الجبهة الانفصالية التي تحاول إعادة إنتاج الخطاب القانوني نفسه المعزول واللعب على التناقضات الداخلية لمؤسسات الاتحاد الأوروبي لصناعة تأثير غير موجود، في وقت يواصل فيه المغرب كتابة قصة نجاحه على الأرض بترسيخ سيادته على أقاليمه الجنوبية، وتعزيز التنمية، وكسب ثقة المجتمع الدولي حول مشروع الحكم الذاتي الواقعي والجاد.

عزلة سياسية وسيادة مغربية
تفاعلا مع هذا الموضوع، قال محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، إنه “يمكن قراءة استمرار الكيان الوهمي المسمّى جبهة البوليساريو في رفع الطعون القضائية ضد الاتفاقيات المغربية-الأوروبية باعتباره تعبيرا عن مأزق بنيوي عميق، وليس عن قوة قانونية أو سياسية حقيقية. فهذا الكيان، الذي يفتقر لأي اعتراف دولي بصفته دولة أو ممثلا شرعيا وحيدا للسكان، يحاول توظيف القضاء الأوروبي كمساحة بديلة بعد فشله في فرض أطروحته داخل المسار الأممي أو في كسب تأييد دولي وازن. وعليه، يصبح التقاضي أداة لتعويض العزلة السياسية أكثر منه مسارا قانونيا ذا أفق فعلي”.