التهديد بعودة الحرب بهدف التهجير

0

تستمر حكومة الاحتلال المتطرفة العنصرية في تصعيد عدوانها، حيث يواصل جيش الاحتلال عدوانه المدمر على شمال الضفة الغربية، من خلال إجبار 40 ألف مواطن فلسطيني على التهجير من مناطق سكناهم، وتفجير المنازل والأحياء، وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، خاصة في مدن جنين ومخيمها، وطولكرم ومخيميها، وطوباس، والفارعة، وذلك بالتزامن مع التهديد بعودة الحرب في قطاع غزة، مما يعني إصرار سلطات الاحتلال على استكمال ما بدأته من جرائم إبادة جماعية في الضفة الغربية، عبر اقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقتل واعتقال المواطنين، وتدمير المناطق السكنية، واستمرار الاستيطان ومحاولات الضم والتوسع العنصري، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض.

إدارة ترامب تبدأ تنفيذ خطة إقصاء الصحفيين.. وتمنع هؤلاء

وما من شك بأن استمرار عدوان الاحتلال على شمال الضفة الغربية وتوسيعه يأتي في إطار مواصلة سياسات الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية، واستهداف وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، وضمن خطط اليمين المتطرف لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية.

إقرأ أيضاً: ترحيب دولي بإعلان وقف إطلاق النار في غزة

إن مواصلة الاحتلال عدوانه على مدن ومخيمات وقرى شمال الضفة الغربية، وسط تخريب ودمار كبيرين للبنية التحتية والشوارع، هو تنفيذ لخطة التهجير التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني لتصفية قضية اللاجئين، بالتزامن مع خطوات إسرائيلية تستهدف وكالة “الأونروا” وحظر عملها. ويجب على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال على وقف العدوان الذي تشنه على مدن الضفة الغربية فوراً، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذا ما أرادت تجنيب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد، لأن البديل هو استمرار التخبط وحروب بلا نهاية.

تواصل دولة الاحتلال عدوانها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، حيث يسعى الاحتلال إلى استكمال جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري في الضفة الغربية. ويعكس الوضع الحالي مدى عنجهية الاحتلال، إذ دفع بتعزيزات عسكرية إلى شمال الضفة للمرة الأولى منذ عدوانه عام 2002، وذلك بعد اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه لمدينة طولكرم، وإصدار أوامر ببقاء جيش الاحتلال حتى العام المقبل، وعدم السماح بعودة السكان إلى المخيمات. كل ذلك يعكس محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد، والمشهد في شمال الضفة الغربية يستدعي حراكًا واسعًا لحشد المواقف الرافضة لعدوان الاحتلال وسياساته، وبناء موقف دولي حازم لمواجهة حكومة الاحتلال وإجبارها على إنهاء عدوانها والانصياع لقرارات الشرعية الدولية.

إقرأ أيضاً: نحو ضمان إنهاء الاحتلال الظالم

لا بد أن تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية والأولى، وعلى رأس أولويات العمل العربي المشترك، مع أهمية التحرك لحشد الدعم الإقليمي والدولي المساند لها، وتعزيز التواصل مع دول العالم، خصوصاً تلك التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، وحثها على الاعتراف بها. كما يجب تعزيز ومساندة المواقف العربية الرافضة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة، بشكل يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

لا بد من التأكيد على أن مستقبل فلسطين يقرره الشعب الفلسطيني بقراره الوطني المستقل، وبموافقة منظمة التحرير الفلسطينية على أية حلول، ولن يقبل بالوطن البديل أو التهجير أو دولة دون القدس. وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للتصدي لهذا المخطط، ووقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية، وتمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم المشروعة.