الجزائر تتودد إلى النيجر للحاق بالدبلوماسية المغربية والتطورات الإقليمية

0

 

دخلت الجزائر مسارا دبلوماسيا جديدا مع دول الساحل، تُوّج بزيارة رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، في محاولة لاحتواء تداعيات أزمة إقليمية حادة أربكت علاقات الجزائر بجوارها الجنوبي.

ووفق بيان للرئاسة الجزائرية فإن هذا الزيارة تندرج ضمن إطار تعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون الثنائي، وتشكل امتدادا لمسار إعادة بعث العلاقات بين البلدين، خاصة عقب الاتفاق على العودة المتزامنة لسفيري الجزائر والنيجر، مشيرا إلى أن “هذا التطور يترجم رغبة الطرفين في تجاوز الخلافات الأخيرة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مشتركة تشهدها منطقة الساحل”.

الشرطة البريطانية تفرج عن أندرو شقيق الملك تشارلز على ذمة التحقيق

ويأتي هذا التقارب في سياق التصعيد الذي بلغ ذروته إثر إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيّرة تابعة لمالي قرب الحدود الجنوبية، وهو الحادث الذي فجر أزمة دبلوماسية انتهت باستدعاء متبادل للسفراء بين الجزائر وكل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر. كما شكلت تلك التطورات نقطة تحول في علاقة الجزائر بدول الساحل، بعدما انتقلت الخلافات من مستوى التباين السياسي إلى مرحلة التصعيد العلني.

وخلال هذه المرحلة وجّهت دول الساحل اتهامات مباشرة إلى الجزائر بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم جماعات مسلحة، مقابل مساعٍ جزائرية إلى الحفاظ على نفوذ تقليدي في المنطقة لم يعد يحظى بالإجماع السابق.

وأمام تعثر هذه المقاربة اتجهت دول التحالف الثلاثي إلى تعزيز تنسيقها السياسي والأمني وتوحيد مواقفها، ما فرض واقعا إقليميا جديدا دفع الجزائر إلى مراجعة حساباتها والبحث عن مقاربات أكثر براغماتية لإعادة ترتيب أوراقها الجيوسياسية في منطقة الساحل.