المرأة اللبنانية بين الجمال وميادين النضال.. بقلم :عايده حسن عيد

0

سادت في الآونة الأخيرة صورة نمطية مجتزأة عن المرأة اللبنانية حصرتها في إطار ضيق من الشكليات كالأناقة المفرطة والاهتمام المبالغ فيه بالجمال والدلال….
ورغم أن الجمال والأناقة جزء من تكوينها إلا أن ما يجهله الكثيرون هو قدرتها الاستثنائية على الموازنة بين رقة الأنوثة وعنفوان المسؤولية.
​المرأة اللبنانية ليست مجرد أيقونة للجمال بل هي سيدة القرار ورمز للكدح والالتزام والقيادة.
هذه الصفات ليست وليدة اليوم بل هي متجذرة في تاريخها منذ نشأة لبنان إذ لم تتوانَ يوماً عن أداء واجباتها تجاه وطنها وعائلتها.
وإذا أمعنا النظر في سيرتها نجدها قد اقتحمت المحافل العالمية… وأثبتت جدارتها في شتى الميادين العربية والغربية فأسست الصروح، وتولت دفة الإدارة، وتركت بصمة لا تُمحى في مجتمعات شتى.
​وفي أحلك الأزمات التي عصفت بلبنان تجلى صمودها كنموذج يحتذى به حيث وقفت كتفاً بكتف مع الرجل في زمن السلم والحرب صابرةً ومناضلة.
​إن المرأة اللبنانية الحقيقية ليست تلك الصورة المعلبة التي تروج لها الشاشات المحشوة بـ ((الفيلر والبوتوكس)) بل هي الجميلة بفطرتها الأنيقة برقيّها.. والمتجذرة في قيم الشرف والكرامة والأرض.
هي امرأة وطنية لا تعرف الاستسلام لا تكسرها المعارك ولا تطفئ بريقها الأزمات…
بل تظل دوماً سيدة الطموح ومنارة للتفاؤل والأمل.

عايدة عيد