المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة… كيف فتح السلطان محمد الثالث موانئه للجمهورية الناشئة؟

0

يحتفل الأمريكيون هذا العام بالذكرى الـ250 لانطلاق مسار الاستقلال الذي أدى إلى تأسيس الولايات المتحدة. وهي مناسبة تعيد إلى الواجهة إحدى أقدم العلاقات الدبلوماسية في تاريخ البلاد مع المغرب، حيث يعتبر مؤرخون أمريكيون أن المغرب هو أول بلد اعترف فعليا بأمريكا عام 1777 كدولة مستقلة. فماذا نعرف عن هذه القصة؟ ولماذا كان المغرب أول بلد يعترف بالولايات المتحدة؟

روبيو في الخليج لطمأنة حلفاء لواشنطن بعد التفاهم الأميركي مع إيران

بمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو/تموز 1776، أعاد مشروع قرار تقدم به نائبان في الكونغرس الأمريكي للاحتفاء بمرور 250 عاما على العلاقات المغربية الأمريكية، تسليط الضوء على الدور الذي لعبه المغرب في بدايات هذه العلاقة التاريخية.

ويعود هذا الفصل من التاريخ إلى السنوات الأولى لقيام دولة الولايات المتحدة، حين كانت حرب الاستقلال لا تزال مستعرة بين المستعمرات الأمريكية وبريطانيا. ففي تلك الفترة، وبعد نحو عام من إعلان الاستقلال، اتخذ السلطان المغربي سيدي محمد بن عبد الله قرارا لافتا تمثل في فتح الموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية.

روبيو في الخليج لطمأنة حلفاء لواشنطن بعد التفاهم الأميركي مع إيران

ففي 20 ديسمبر/كانون الأول 1777، أصدر السلطان سيدي محمد بن عبد الله إعلانا يسمح للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بدخول الموانئ المغربية، في خطوة يعتبرها عدد من المؤرخين الأمريكيين بمثابة أول اعتراف فعلي، من دولة أجنبية، بالولايات المتحدة الناشئة.

في ذلك الوقت، لم تكن الولايات المتحدة قد حصلت بعد على اعتراف بريطانيا، التي لم تعترف رسميا باستقلال مستعمراتها السابقة إلا بعد توقيع معاهدة باريس سنة 1783.