المغرب وعاصفة “فرانسيس” .. سيول ورياح عاتية تكسر الندرة المائية

1

شهد المغرب خلال الأيام الأخيرة تأثيرات قوية للعاصفة الجوية “فرانسيس”، التي تسببت في تساقطات مطرية غزيرة، وثلوج كثيفة بعدد من المناطق الجبلية، إلى جانب رياح قوية أثرت على جهات عدة من المملكة. وتأتي هذه العاصفة في سياق مناخي إقليمي متقلب يطبع حوض البحر الأبيض المتوسط خلال هذه الفترة من السنة.

روسيا تطالب بالإفراج الفوري عن «مادورو» وإعادته إلى منصبه الشرعي

في هذا السياق، أوضح مصطفى العيسات، خبير في البيئة والتنمية المستدامة والمناخ، أن العاصفة “فرانسيس” تندرج ضمن سلسلة المنخفضات الجوية التي تعرفها المنطقة خلال هذا الموسم، غير أن ما يميز هذه السنة هو التغير الملحوظ في الدينامية المناخية لحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار العيسات، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن ارتفاع نسبة الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، وتلاقيها مع المنخفضات الجوية الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي، أسفر عن تشكل عواصف قوية محملة بأمطار غزيرة وتساقطات ثلجية ورياح عاتية في بعض المناطق. واعتبر أن هذه الظواهر تندرج ضمن التغيرات المناخية القاسية التي تشهدها المنطقة، نتيجة الاضطرابات المناخية العالمية وارتفاع حرارة الأرض، حيث أصبح المغرب يتأرجح بين فترات جفاف طويلة ومراحل من أمطار غزيرة ومركزة.

فائدة رغم الخسائر
رغم ما خلفته السيول من أضرار على مستوى بعض البنيات التحتية، أكد الخبير البيئي أن لهذه التساقطات وجها إيجابيا بالغ الأهمية، خاصة بالنسبة للفرشة المائية والمخزون المائي الوطني. وأضاف أن الأمطار الأخيرة تشكل احتياطيا استراتيجيا من شأنه التخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي عرفته المملكة خلال السنوات الأخيرة.