اليمن.. “الانتقالي” ينتقد تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

0

انتقد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية عمرو البيض استبعاد الممثل السياسي عن الجنوب من الحكومة اليمنية حديثة التشكيل، معتبراً أن ذلك يمثل “إهمالاً واضحاً لاتفاقية الرياض لعام 2019 وإنكاراً لهوية الجنوب وقضيته”.

وقال البيض على منصة إكس إن الحكومة الجديدة: “لا تمثل الحراك الوطني الجنوبي ولا تملك أي شرعية سياسية أو وطنية في الجنوب”، مشدداً على أن إدراج شخصيات من المحافظات الجنوبية على أساس جغرافي لا يمنحها شرعية جنوبية.

رئيس إسرائيل يعلق على محادثات ترامب ونتنياهو

وأضاف أن “التمثيل الحقيقي ينبع من الإرادة الشعبية والتوافق مع المشروع الوطني الجنوبي المعترف به”.

وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعتبر الحكومة الجديدة “تفتقر إلى أي تفويض جنوبي”، مشيراً إلى أنها “ليست نتاج إجماع سياسي”، وأن الجنوب “غير ملزم سياسياً بالاعتراف بها”، رغم ممارستها للسلطة الفعلية أو تقديمها خدمات عامة في بعض المناطق.

وأوضح البيض أن المجلس، بالتعاون مع أبناء الجنوب في الداخل، سيعمل على محاسبة الحكومة بشأن أي تقصير في تقديم الخدمات وضمان الأمن، مؤكداً في الوقت ذاته التزام المجلس بعملية سياسية سلمية، وفق ما ورد في الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير، بهدف التوصل إلى حل تفاوضي للقضية الجنوبية تحت إشراف إقليمي ودولي واضح، وبما يحقق حق الجنوب في تقرير المصير وفق المعايير الدولية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تظاهرات شهدتها مدينة المكلا اليوم، حيث عبّر مشاركون عن مواقف داعمة لحقوق الجنوب السياسية، في ظل استمرار الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي دعا، الأربعاء، أبناء الجنوب لمواصلة النضال في الساحات والميادين والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي.

وطالب أبناء الجنوب بالتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.

وجاء تعليق عيدروس الزبيدي بعد ساعات من تظاهرات حاشدة، للمطالبة باستعادة دولة الجنوب، ورفض حملة الاعتقالات التي تستهدف عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة..

وردد المتظاهرون القادمون من عدد من المحافظات الجنوبية، هتافات ترفض الوصاية على الشعب الجنوبي، وتطالب بعودة قوات النخبة الحضرمية.

وجدد البيان الختامي لمليونية الجنوب التفويض السياسي والشعبي للزبيدي، مؤكدا تمسك الشارع الجنوبي بمسار استعادة الدولة ورفض أي محاولات للالتفاف على شرعية المجلس أو تقويض دوره.

وأكد البيان التمسك بالإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 باعتباره الإطار القانوني الناظم لمرحلة استعادة دولة الجنوب، مشددا على أن أي قرارات أو ترتيبات سياسية تتخذ خارج مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي لا تمثل إرادة الشارع الجنوبي ولا تعبّر عن تطلعاته.

الحكومة اليمنية الجديدة

وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قرارا جمهوريا بتشكيل الحكومة اليمنية برئاسة شائع محسن الزنداني.

وينتمي نصف أعضاء الحكومة إلى حزب الإصلاح، الذي يعتبر فرعا لتنظيم “الإخوان”، إلى جانب موالين للحزب.

وتتكون الحكومة من 35 وزيرا، حصل فيها حزب الإصلاح على أهم الوزارات السيادية، خصوصا وزارتا الداخلية والدفاع، إلى جانب وزارات التجارة والتخطيط والتعاون الدولي، فضلا عن وزارات أخرى يشغلها أعضاء وموالون للحزب.