تجاذب أمريكي– صيني بعد «اختطاف» مادورو

3

فجّرت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو تجاذبًا سياسيًا حادًا بين واشنطن وبكين، بعدما طالبت الصين الولايات المتحدة بـ«الإفراج الفوري» عن مادورو وزوجته، محمّلة الإدارة الأمريكية مسؤولية سلامتهما، ومعتبرة أن الهجوم على كراكاس واعتقال رئيس دولة ذات سيادة يمثل «انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي» ومحاولة لإطاحة حكومة شرعية بالقوة، محذّرة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمى والدولى.يأتي ذلك فى وقت تمضى فيه واشنطن قدمًا فيما أسمته «محاكمة مادورو» بنيويورك،

وتوسّع إدارة الرئيس دونالد ترامب خطابها التصعيدى إقليميًا، متحدثة عن «إدارة بديلة» لفنزويلا.وتبجحت الإدارة الأمريكية بالحديث عن التحكم بملف فنزويلا النفطى، والاستعداد لموجات عسكرية إضافية، ما قد يعكس انتقال الأزمة من صراع ثنائى إلى ساحة مواجهة أوسع بين القوى الكبرى على النفوذ فى أميركا اللاتينية.وزعمت واشنطن أن اعتقال مادورو

يأتى فى إطار إنفاذ القانون ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود معتبرة أن ة على أن الإجراءات المتخذة قضائية وقانونية، وأضافت أن «الولايات المتحدة ماضية فى إدارة المرحلة المقبلة فى فنزويلا بما يحقق، وفق وصفها، الاستقرار والمصالح الدولية».فيما شددت بكين على ضرورة الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وضمان سلامتهما، معتبرة أن ما قامت به الولايات المتحدة يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومحذّرة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.وأعلنت الحكومة المؤقتة فى كاراكاس التعبئة الشاملة متهمة واشنطن بـ«شن عدوان عسكرى خطير» على البلاد وذلك تزامنًا مع إعلان واشنطن إيداع الرئيس مادورو مركز احتجاز فى بروكلين،

تمهيدًا لمثوله أمام محكمة فدرالية فى مانهاتن، لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة، وفق زعم البيت الأببض فى خطوة أثارت ردود فعل دولية واسعة ومخاوف من تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.وفي وقت سابق من صباح أمس استيقظ العالم على أصوات انفجارات فى فنزويلا، وسط تقارير متضاربة عما يحدث، لتخرج بعدها الإدارة الأميركية مؤكدة تنفيذ عملية عسكرية فى هذه الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية واعتقال رئيسها وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما جوا خارج فنزويلا لمحاكمتهما بالولايات المتحدة.فى عملية عسكرية صادمة وغير مسبوقة، نفذت القوات الأمريكية أمس السبت غارة جوية خاطفة على كاراكاس، أسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من مقر إقامتهما،

ونقلهما جواً إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالإرهاب المرتبط بقضايا ذى صلة بالمخدرات والتآمر على استيراد الكوكايين.أعلن الرئيس دونالد ترامب نجاح «عملية الحسم المطلق»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا مؤقتاً وتعيد بناء صناعة النفط فيها، وسط إدانات دولية شديدة من الصين وروسيا وأمريكا اللاتينية تصفها بـ«العدوان الإمبريالى الوقح» وانتهاك صارخ للقانون الدولى.الأزمة التى تُنذر بتصعيد عالمى جديد، مع مخاوف من حرب إقليمية تضع احتياطيات النفط الأكبر عالمياً فى مرمى الصراع بين القوى العظمى.قررت السلطات الأمريكية -الأحد- إيداع الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، بمركز احتجاز فى بروكلين تمهيدا لمثوله غدا أمام محكمة فدرالية فى مانهاتن بمدينة نيويورك ليواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة وفق مزاعم أمريكية.ونشرت وزارة العدل الأمريكية عبر موقعها الرسمى

رئيس الأركان الأمريكى: التحضير للهجوم فى فنزويلا بدأ قبل أشهر وبالتنسيق بين جهات مختلفة

وثيقة اتهامات ضد الرئيس الفنزويلى، تتهمه فيها بـ«قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات»، زاعمة أن مادورو أساء استخدام سلطة الحكومة فى أنشطة غير قانونية على رأسها تهريب المخدرات، وأن أعمال تهريب المخدرات ساهمت فى إثراء النخبة السياسية والعسكرية بالبلاد.وفى المقابل اتهمت الحكومة الفنزويلية البوليفارية الولايات المتحدة فى أول تعليق رسمى عقب اختطاف الرئيس مادرور، بتنفيذ عدوان عسكرى بالغ الخطورة ضد دولة ذات سيادة، شمل قصف مواقع مدنية وعسكرية واختطاف رئيس منتخب شرعيًا ونقله قسرًا خارج البلاد، فى انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وتقويض مباشر لمبادئ السيادة وعدم التدخل، معتبرة أن ما جرى يشكّل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين ومحاولة واضحة لفرض تغيير النظام بالقوة وجرّ فنزويلا إلى حرب استعمارية جديدة، بدافع الاستيلاء على مواردها الاستراتيجية وفى مقدمتها النفط والمعادن، وبالتنسيق مع ما وصفته بـ«الأوليغارشية الفاشية»، مؤكدة أن الولايات المتحدة أعادت عبر هذه العملية إنتاج أنماط الهيمنة الإمبريالية فى أميركا اللاتينية على حساب إرادة الشعب الفنزويلى واستقرار المنطقة.واتهمت الحكومة الفنزويلية المؤقتة واشنطن بتنفيذ «عدوان عسكرى بالغ الخطورة» استهدف أراضى وسكان فنزويلا، فى انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، وقالت فى بيان صادر من كاراكاس بتاريخ 3 يناير 2026، إ

ن الهجمات الأميركية طالت مواقع مدنية وعسكرية فى العاصمة كاراكاس، إضافة إلى ولايات ميرندا وأراغوا ولا غوايرا، مؤكدة أن الهدف من العملية هو «الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وعلى رأسها النفط والمعادن، وكسر استقلالها السياسى بالقوة».وشدد البيان على أن فنزويلا «لن ترضخ لمحاولات فرض تغيير للنظام أو جرّ البلاد إلى حرب استعمارية جديدة»، معتبرًا أن ما وصفه بـ«التحالف بين واشنطن والأوليغارشية الفاشية» محكوم عليه بالفشل كما فشلت محاولات سابقة عبر التاريخ.وأعلنت الحكومة البوليفارية تفعيل خطط التعبئة الشاملة، داعية الشعب والقوى السياسية والاجتماعية إلى النزول إلى الشارع لإدانة ما سمّته «العدوان الإمبريالي»، مؤكدة انتشار القوات المسلحة الوطنية البوليفارية ضمن إطار اندماج «شعبي–عسكري–شرطي» لضمان السيادة والحفاظ على الاستقرار الداخلى.كما كشف البيان أن الرئيس نيكولاس مادورو أصدر أوامر بتفعيل جميع خطط الدفاع الوطنى وفقًا للدستور والقوانين المنظمة لحالات الطوارئ، ووقّع مرسومًا يعلن «حالة الاضطراب الخارجي» فى كامل البلاد، مع نشر قيادة الدفاع الشامل فى جميع الولايات والبلديات.وأعلنت فنزويلا عزمها التقدم بشكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولى، والأمين العام للأمم المتحدة، وتجمع دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبى (سيلاك)، وحركة عدم الانحياز، مطالبةً بإدانة الولايات المتحدة ومساءلتها دوليًا عن العملية العسكرية واعتقال رئيس دولة ذات سيادة.وأكد البيان احتفاظ فنزويلا بحقها فى الدفاع الشرعى عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، داعيًا شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبى والعالم إلى «تضامن فعّال» مع كاراكاس فى مواجهة ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي».