تخليص سيارات نقل الأموات من الشعارات الدينية يثير الجدل بالمغرب
أثار اشتراط القرار الوزاري المشترك المتعلّق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، الذي دخل حيز التنفيذ أخيراً، تضمن سيارات نقل الأموات عبارة “نقل الأموات” فقط، جدلاً واسعاً بالمغرب، ولا سيّما أن ذلك يعني ضمنياً “نهاية اعتماد الشهادتين أو بعض الآيات القرآنية الأخرى بهذه السيارات”.
القوات الأميركية تعتزم الانسحاب التام من سوريا في غضون شهر
ونصّ القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 1250 على أن لا تتضمّن سيارة نقل الأموات أي عبارات باستثناء شريطين أخضرين على الجانبين وكتابة عبارة “نقل الأموات” فقط، مع الإشارة إلى مالك المركبة.
ويرى باحثون في الشأن الديني والثقافي أن هذ المقتضى القانوني، رغم الجدل الذي أثاره، “ينهي عهداً من العشوائية ويحول دون التمييز بين المواطنين على أساس الانتماء الديني”، معتبرين أنه ” يثمّن أيضاً الرصيد المغربي في روح التعايش”.
خالد التوزاني، أستاذ جامعي ورئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي “مساق”، قال في هذا الصدد: “كان ممكنا أن يتم تقديم هذا القانون بعبارات منسجمة أكثر مع خصوصيات المجتمع المغربي، كأن يتم تقديمه بوصفة آلية ‘لحماية حرمة المسلم وصون كرامته الصحية والروحية مع بث روح التعايش بين كل مكونات المجتمع’”، مبرزا أنه “بذلك فإن التحديث هنا لا يعني العلمانية، بل يعني ‘حسن التنظيم’ الذي دعا إليه الإسلام في أدق تفاصيل الحياة والموت”.
