تخلي بوليفيا عن أوهام البوليساريو يعكس انعطافة تاريخية بأمريكا اللاتينية
قال خبراء في العلاقات الدولية إن تعليق بوليفيا اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة “يعكس تحولا لافتا في تموقعها إزاء نزاع الصحراء، ويؤشر على تنامي قناعة داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية بضرورة اعتماد مقاربات أكثر براغماتية وواقعية في التعاطي مع هذا الملف، بما ينسجم مع التحولات الجيو-سياسية الراهنة وموازين القوى داخل المنتظم الدولي”.
واشنطن تكرس صيغة “الطاولة المستديرة” في قضية الصحراء المغربية
تم التعبير عن هذا الموقف عقب محادثة هاتفية جرت بين ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفرناندو أرامايو، وزير الشؤون الخارجية لدولة بوليفيا متعددة القوميات، أمس الاثنين، وهو ما اعتبره الخبراء “رسالة ذات دلالة عميقة لكل من لا يزال متأخرا عن تكييف مواقفه وإخراجها من النهج الأصولي والمتطرف في تفسير مبدأ تقرير المصير”.
وأضاف هؤلاء الخبراء أن هذه الخطوة تعزز الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل سياسي واقعي وذي مصداقية، مؤكدين أن “توالي مواقف مماثلة من عواصم مختلفة يكرس اتجاها متصاعدا نحو إعادة تقييم المواقف السابقة على ضوء المعطيات القانونية والسياسية المستجدة”، معتبرين أن “الزخم الذي يعرفه ملف الوحدة الترابية يتوجه نحو الحل النهائي”.
“نهاية خط مساند”
عبد الفتاح الفاتيحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، قال إن “تعليق الدولة الأمريكية الجنوبية علاقاتها الدبلوماسية مع البوليساريو هو في الآن ذاته انعطافة تاريخية في السياسة الخارجية لمختلف دول أمريكا اللاتينية التي ستلتحق بالإجماع الدولي في إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كما أكد على ذلك القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797”.
