تذبذب موقف أنغولا من نزاع الصحراء.. توازنات ظرفية تُجاري أطروحات مشروخة

0

عادت أنغولا إلى بعث إشارات غير مريحة بخصوص موقفها من نزاع الصحراء المغربية، في خطوة تعكس استمرار التذبذب في مقاربتها لهذا الملف رغم مؤشرات التقارب التي سجلت بين الرباط ولواندا خلال العامين الماضيين.

تأكد هذا التطور بعد استقبال رئيس الجمعية الوطنية الأنغولية، أدو داألميدا، بحر هذا الأسبوع بالعاصمة لواندا، ممثل جبهة البوليساريو في أنغولا وناميبيا، حمدي الخليل ميارة، وتباحثهما مستجدات النزاع وفق الطرح الانفصالي، مع تجديد دعم لواندا لهذا التوجه.

الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار العربية ويتعهد بعدم استهدافها ما لم تهاجَم إيران من أراضيها

يأتي هذا الموقف في سياق مواقف متباينة عبّرت عنها أنغولا خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ سبق لها أن استقبلت يومي 11 و12 نونبر الماضي زعيم الجبهة الانفصالية للمشاركة في الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لاستقلالها، وهو ما اعتُبر آنذاك مؤشرا على استمرار ارتباطها بالمواقف التقليدية الداعمة للأطروحة الانفصالية.

في المقابل، كانت لواندا قد بعثت في وقت سابق إشارات أكثر إيجابية تجاه الرباط، حين أعلن وزير الخارجية الأنغولي، تيتي أنطونيو، خلال زيارته إلى المغرب ولقائه بنظيره ناصر بوريطة في يوليوز 2023، دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ومساعي مبعوثها الشخصي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف.

كما عززت زيارة وفد مغربي رفيع إلى لواندا في 7 فبراير 2025، برئاسة بوريطة بصفته مبعوثا من الملك محمد السادس، وعضوية المدير العام لإدارة الدراسات والمستندات ياسين المنصوري، التوقعات آنذاك بإمكانية تطور موقف أنغولا بما ينسجم مع الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب في ملف الصحراء.