تصعيد إقليمي واحتمال نووي.. قراءة استراتيجية في الحرب على إيران

0

استشرافا لمستقبل صراع مازال مستعرا في الشرق الأوسط منذ الـ28 من فبراير المنصرم، رسمت ورقة تحليلية أنجزتها وحدة الدراسات السياسية بالمركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة، ومقره طنجة، “ثلاثة مسارات رئيسية” للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وشدد المركز ضمن خلاصات ورقة تحليلية مطولة، أصدرها حديثا عن “الحرب الأمريكية على إيران وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك السياسي”، على أن “دلالة هذه الحرب لا تقف عند حدود المواجهة العسكرية المباشرة، بل تمتد إلى ما هو أعمق، حيث تتقاطع فيها رهانات الطاقة، والممرات البحرية، والتوازنات التكنولوجية، بما يكشف حجم الترابط بين الأمن الجيو-سياسي والاقتصاد العالمي في مرحلة بالغة الحساسية”.

خريطة جديدة تكشف مخزون المياه الجوفية في أمريكا

ما نشهده هو “إعادة تشكيل عميقة لقواعد الاشتباك السياسي، تنتقل فيها المنطقة من منطق المواجهة غير المباشرة إلى مستوى أكثر تعقيدا من التداخل بين العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والتكنولوجي”، يبرز المركز الذي يضم باحثين مغاربة لفتوا إلى أن “هذه الحرب تكشف عن ضغوط متزايدة تطال بنية النظام الإقليمي نفسه، سواء من خلال إعادة تعريف أدوات النفوذ، أو من خلال صعود أنماط جديدة من الردع ترتبط بالفضاء السيبراني والمسيرات أو عبر تعاظم أهمية التحكم في سلاسل الإمداد والطاقة والبنى التحتية الحيوية”.

سيناريوهات التصعيد
على مدى قصير، “قَد تستمر حالة التصعيد المحسوب، بالتوازي مع تحركات دولية ترمي إلى الاحتواء وتفادي اتساع نطاق المواجهة”، تورد الورقة التحليلية، لافتة إلى أن ذلك قد يتم وسط “تذبذب ملحوظ في الأسواق العالمية وحالة من عدم اليقين الإقليمي والدولي”.