تقرير أوروبي: النموذج الديني المغربي يقدم البديل المعتدل لمواجهة التطرف
أكد تقرير حديث صادر عن “EUBriefs”، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، حول النموذج الديني المغربي أن “نهج المغرب في تدبير الشأن الديني يقدم بديلا قائما على الاعتدال والحوار في مواجهة تحديات التطرف وصعوبات الاندماج، إذ تزداد أهمية مفهومي الدبلوماسية المدنية والعيش المشترك أكثر من أي وقت مضى في عالم تتزايد فيه التحديات والصراعات باستمرار”.
ترامب يطلب من الصين تأجيل زيارته لنحو شهر
وأبرز التقرير ذاته أن “العيش المشترك السلمي بين مختلف الثقافات والأديان يشكّل ضمانة لاستقرار المجتمعات وتقدمها. أما الدبلوماسية المدنية، فهي تمثل الطريق الأمثل لتعزيز الفهم المتبادل والتعاون بين الشعوب، بهدف بناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات والأديان، وتحقيق تنمية مستدامة، وحل النزاعات بوسائل سلمية”.
وشددت المنصة الأوروبية نفسها على أن “اختيار المغرب للتعددية الثقافية والدينية وللعيش المشترك بين جميع مكونات مجتمعه متجذر بعمق في تاريخه وثقافته”، مسجلة أن “هذا النموذج، الذي تغذّيه خصوصية الإسلام المغربي المعتدل القائم على الوسطية والاحترام المتبادل والتسامح، يستند إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية: المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني المتسامح. ويؤطر ذلك كله نظام إمارة المؤمنين، الذي يجسده الملك محمد السادس، والذي يضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان”.
وتابعت بأن “هذا الإطار المؤسسي والعقائدي يتيح للمغرب تعزيز إسلام الوسطية والاعتدال، بعيدا عن الانحرافات المتطرفة أو التوظيفات الأيديولوجية؛ مما يضمن تماسكا وطنيا واستقرارا إقليميا يحظيان بالإعجاب”، مؤكدة أن “الدور المركزي للملك بصفته أمير المؤمنين يعد دورا أساسيا في الحفاظ على التوازن الديني والاجتماعي. فهذه الوظيفة، ذات البعد الروحي والسياسي في آن واحد، تتيح صون قدسية الدين مع تكييفه مع تحديات العصر”.
ومن خلال إصلاحات هيكلية، على غرار إنشاء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة وإعادة هيكلة الحقل الديني، تمكن المغرب، وفق “EUBriefs”، من “إرساء نموذج مؤسساتي لإسلام معتدل، قابل للتقاسم مع دول أخرى، وموجّه بوضوح نحو السلام والتعايش. وهكذا، يثبت المغرب أنه من الممكن التوفيق بين التقاليد الإسلامية والحداثة والاستقرار، مقدما مسارا يمكن أن تستلهمه المجتمعات الغربية الباحثة عن حلول مستدامة لمواجهة التطرف؛ وهو نهج يجمع بين البعد العملي والرمزي لتحقيق التوازن بين التنوع والأمن والتماسك الاجتماعي”.
