توغل الجيش الجزائري في العمق التونسي يعيد نقاش تبعية قصر قرطاج
أفادت مصادر إعلامية محلية من معتمدية “أم العرايس” بولاية قفصة في الجنوب الغربي لتونس بأن عناصر من الجيش الجزائري توغلوا في العمق التونسي وقاموا بمصادرة قطيع أغنام يعود إلى مواطن تونسي، واعتدوا على الأخير لفظيا وجسديا، وهي الحادثة التي استنكرها العديد من النشطاء باعتبارها تمس السيادة التونسية، مطالبين السلطات بالتحرك العاجل لحماية المواطن المتضرر وضمان احترام الحوزة الترابية لتونس.
أردوغان يدعم وحدة الصومال ويعتبر اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” قرارا “غير قانوني”
في السياق نفسه، تداول نشطاء تونسيون شكاية وجهتها مواطنة تونسية إلى وزارة خارجية بلادها، تؤكد من خلالها هي الأخرى تعرض قطيعها من الغنم للمصادرة من طرف عناصر أمنية جزائرية فوق التراب التونسي على مستوى قرية “حيدرة” الحدودية في شتنبر الماضي، وطالبت الوزارة بالتدخل لاسترجاع أغنامها المصادرة البالغ عددها 110 رؤوس.
هذه الحوادث أعادت النقاش حول ما تعتبره العديد من النخب التونسية محاولة الجزائر لإخضاع الدولة التونسية إلى تبعيتها والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو النقاش الذي تفجر أيضا مع تداول اتفاقية أمنية جديدة بين البلدين تسمح للجيش الجزائري بالتدخل داخل العمق التونسي تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القرار التونسي وموقف سلطاته الهش أمام الضغوط والإغراءات الجزائرية، وكذا اصطفاف “قصر قرطاج” إلى جانب “قصر المرادية” في العديد من الملفات الإقليمية.
من جهته، اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطابه أمس الثلاثاء أمام غرفتي البرلمان، أن “هناك محاولات لزرع الفتنة بين الجزائر وتونس باستعمال العقول الضيقة”، وفق تعبيره، وشدد على “امتداد أمن الجزائر إلى تونس وامتداد أمن تونس إلى الجزائر”، وقال: “لم نتدخل يوما في الشأن الداخلي التونسي وجيشنا لم يطأ الأراضي التونسية، وهناك من يريد تفكيك الرابطة الأخوية بين الجزائر وتونس لاعتقادهم بأنها سهلة الافتراس”.
