حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية

0

تستعد البنوك المركزية الكبرى في العالم، من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، لاتخاذ قرارات نقدية حاسمة خلال الأيام المقبلة، في وقت تفرض فيه الحرب على إيران ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

ويترقب المستثمرون سلسلة اجتماعات مرتقبة تشمل معظم اقتصادات مجموعة السبع وعدداً من أكبر مناطق العملات تداولاً في العالم، حيث يتوقع أن تعكس هذه الاجتماعات قلقاً متزايداً من احتمال حدوث موجة تضخم جديدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

غموض حول مسارات حرب إيران

الرهانات في الأسواق المالية بدأت تتغير بسرعة، فبعد أن كانت التوقعات تميل إلى خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، تراجعت تلك التوقعات، بينما بدأ المستثمرون يضعون احتمال رفع الفائدة لاحقاً هذا العام في كل من منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

في الولايات المتحدة، من المرجح أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 17 و18 مارس الجاري، غير أن التوتر في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يعقدان مهمة البنك المركزي، إذ يضعان هدفه المزدوج — تحقيق الاستقرار في الأسعار والحفاظ على سوق عمل قوية — أمام معادلة صعبة.

ويرى اقتصاديون أن مسار السياسة النقدية الأمريكية سيعتمد إلى حد كبير على تطورات الحرب، فإذا انتهى الصراع سريعاً قد يتراجع التضخم تدريجياً، ما يسمح بخفض الفائدة لاحقاً هذا العام، أما إذا استمر النزاع وواصلت أسعار الطاقة ارتفاعها، فقد تضطر السلطات النقدية إلى الحفاظ على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.