حرب الشرق الأوسط تدخل مرحلة “الاستنزاف المفتوح” بعد شهر من التصعيد

0

بعد مرور شهر على انطلاق حرب الشرق الأوسط بعملية “الغضب الملحمي” الخاطفة (Epic Fury)، يبدو المشهد الجيو-سياسي في المنطقة قد تجاوز “قواعد الاشتباك” التقليدية ليدخل مرحلة “الاستنزاف المفتوح” الشامل، وهو ما تجسد من خلال استهداف مراكز الثقل البنيوية للنظام الإيراني، بدءا من ضربة “قطع الرأس” التي طالت القيادة العليا، وصولا إلى تحييد المنشآت النووية والطاقية في نطنز وأصفهان وبوشهر.

ألمانيا: أوروبا آمنة من صواريخ إيران

وبين طهران التي تصعّد وواشنطن التي تبعث بـ”إشارات متناقضة”، انتقلت المواجهة من استراتيجية “الردع المتبادل” إلى محاولة حاسمة لتغيير التوازنات الإقليمية بالقوة “الخشنة”، مما وضع المنطقة والعالم أمام واقع جيو-سياسي جديد متسم بتعقيدات أمنية وطاقية غير مسبوقة.

ومع خطر الانزلاق نحو “نفق التصعيد متوسط المدى”، لم يعد الصراع محصورا في حدوده الجغرافية المباشرة، بل تحول إلى أزمة أمن جماعي عالمي مع دخول ورقة “مضيق هرمز” ومعادلة الطاقة خط المواجهة. إن الردود الإيرانية التي استهدفت العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية، تزامنا مع ارتدادات “صدمة الطاقة” الدولية، تضع صانع القرار أمام معضلة معقدة: هل يمكن للمفاوضات غير المباشرة أن تنجح في لجم طموحات “الحسم العسكري” مقابل “البقاء الوجودي” أم إننا بصدد صياغة نظام إقليمي جديد على وقع انفجارات الصواريخ الباليستية واختناق ممرات التجارة العالمية؟

الانفجار والاحتواء
محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، قال إن “هذا التصعيد المحسوب يهدف بالأساس إلى تقويض أوراق القوة لدى الخصم، وجلبه إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط التهديد الوجودي للنظام والانهيار الاقتصادي العالمي”.