حركة الاحتجاج في إيران تتراجع بعد حملة قمع عنيفة
تراجع زخم حركة الاحتجاجات في إيران بعد حملة من القمع الشديد أسفرت عن مقتل الآلاف، وترافقت مع حجب متواصل لشبكة الإنترنت من جانب السلطات التي تواجه أحد أكبر التحدّيات منذ نشأة الجمهورية الإسلامية.
في موازاة ذلك، يبدو أن احتمالات تدخّل الولايات المتحدة عسكريّا قد تراجعت بدورها في الوقت الحالي، مع تأكيد مسؤول سعودي أن حلفاء واشنطن في الخليج طلبوا من الرئيس دونالد ترامب منح الحُكم الإيراني “فرصة”.
بعد ساعات من الإغلاق.. إيران تعيد فتح مجالها الجوي
بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
وبعد تحركات في مدن صغيرة ومتوسطة الحجم، بدأ المتظاهرون النزول بأعداد كبيرة الى شوارع المدن الكبرى اعتبارا من الثامن من كانون الثاني/يناير. وإزاء ذلك، سارعت السلطات إلى حجب شبكة الإنترنت ليل اليوم ذاته، في ما فسّره ناشطون ومعارضون بأنه لإخفاء ضراوة حملة القمع.
ورجّح معهد دراسات الحرب في واشنطن أن تكون حملة القمع تمكّنت بالفعل من “كبح حركة الاحتجاج في الوقت الحالي”.
لكنه أضاف “الانتشار الواسع لقوات الأمن غير قابل للاستمرار على هذا النحو، ما يجعل عودة التظاهرات أمرا ممكنا”.
وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة “حقوق الإنسان في إيران” التي تتّخذ من النروج مقرا، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهرا في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكانية أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.
