(حسن خلف) سفير الزمن الجميل في “ذا فويس*
بقلم:عايده حسن عيد
لن أكتب عن هذا الصوت من منطلق صلة القرابة، بل سأقاربُه بمهنية الصحافة..
بعيداً عن مديحٍ قد يفرضه كونه ابن خالتي.
نحن اليوم أمام حسن خلف، الفنان الذي نشأ وترعرع في بيئة فنية بامتياز، وفي بقعة جغرافية ساحرة جعلته أسيراً للطبيعة الخلابة.
إنه ابن سوريا (مصياف) المدينة التي تسكن في صوته، وتجعل الجمهور ينتظر خلف الشاشات بشغف.
بالنسبة لنا كعائلة، نحن لا نكتشف هذا الصوت اليوم، بل نعرفه منذ الطفولة…
وعلى المستوى الشخصي، كنتُ أتوقع وصول حسن إلى هذه المكانة، لأنني واكبتُ كل خطوة في مسيرته الصعبة.
ففي الغربة، حيث يتحول الاجتهاد والمثابرة إلى صراعٍ مع الحنين، كان لحسن مفهومٌ آخر، اختار الهدف بعناية، ورسم خارطة طريقٍ لا تعرف الانكسار.
هذا الشاب الذي يخفي خلف بريق عينيه حكايا الصمود، لم يدخل القلوب بصوته فحسب، بل بقوة حضوره وأصالته.
واليوم، وهو على أعتاب المرحلة النهائية من برنامج (ذا فويس) (The Voice) ضمن فريق الفنان ناصيف زيتون، ندرك تماماً أن النتيجة مهما كانت قد أعلنت فوزه مسبقاً.
فجميع الأصوات التي صدحت في هذا الموسم، ومن بينها حسن خلف..هي حاجة ملحة في عالمنا العربي، حناجرُ حملت أعذب الأحاسيس وكأنها استحضرت (الزمن الجميل) بوقار وفن رصين.
ومن خلال متابعتنا الدقيقة، لمسنا أن محبة الجمهور لم تأتِ من الموهبة فقط، بل من تتبع سلوك هذه المواهب ورقيهم الإنساني،فالفن في نهاية المطاف هو رسالة حب وسلام.
حسن خلف ليس مجرد مشترك في برنامج مسابقات، بل هو حكاية وطن، يُغني بصوت الحلم، الحب، والكرامة.
وفي الختام يبقى حسن خلف أكثر من مجرد صوت…
إنه رسالة فخر لكل من آمن بالحلم، فوزُه الحقيقي بدأ منذ أن سكن القلوب، ونحن معه قلباً وقالباً حتى الرمق الأخير.
