حلم أكراد سوريا بالحكم الذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع
في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها، كيف قاتلت تنظيم الدولة الإسلامية في صفوف وحدات حماية المرأة الكردية التي بات مصيرها الآن مجهولا بعد اتفاق مع دمشق شكّل ضربة قاصمة للأكراد وأنهى حلمهم بحكم ذاتي.
وتقول روكسان (37 عاما) التي تنسدل ضفيرتها فوق بزتها العسكرية “دفعنا الكثير من التضحيات، وآلاف الشهداء سُفكت دماؤهم، وكثر من رفاقي القريبين قُتلوا”.
إيران تعتزم إجراء مناورة بحرية مع روسيا وترامب يلوح بالخيار العسكري ضد طهران
شاركت روكسان محمّد، المتحدّثة باسم وحدات حماية المرأة، المنضوية في قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، على مدى سنوات، في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وشكّلت قسد رأس حربة في قتال التنظيم بدعم من واشنطن حتى دحره عام 2019. لكنهم يعتبرون أنهم فقدوا دعم واشنطن التي باتت تساند الرئيس أحمد الشرع.
تحت ضغط عسكري من دمشق، أعلن الطرفان في 30 كانون الثاني/يناير اتفاقا نص على دمج تدريجي للقوات والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن السلطة المركزية.
ولم يلحظ الاتفاق مصير وحدات حماية المرأة.
ويرى المحلل المختص بالشأن الكردي موتلو جيفير أوغلو أن “مصير المقاتلات الكرديات يبدو أنه واحد من المشاكل الكبرى”.
ويوضح أن “الأكراد لن يقبلوا بحل وحدات حماية المرأة”، إذ إن “للنساء مكانة عالية في نظامهم السياسي”، حيث إدارة كل مركز سياسي مشتركة بين رجل وامرأة على غرار حزب العمال الكردستاني.
