خامنئي يعتبر أن على السلطات الإيرانية أن “تقصم ظهر مثيري الفتنة”
اعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي السبت أن على السلطات أن “تقصم ظهر مثيري الفتنة” بعد الاحتجاجات التي اندلعت أواخر الشهر الماضي وقابلتها طهران بحملة من القمع الشديد.
وقال خامنئي في كلمة أمام جمع لمناسبة المبعث النبوي “لا نعتزم أن نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين…. وأسوأ من المجرمين المحليين، المجرمون الأجانب، لن نوفرهم كذلك”.
رئيسة فنزويلا بالوكالة تقيل وزير الصناعة المقرب من مادورو
أضاف في لقاء بثه التلفزيون “بإذن الله، على الأمة الإيرانية أن تقصم ظهر مثيري الفتنة كما قصمت ظهر الفتنة”.
وتراجع زخم حركة الاحتجاجات بعد حملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف وترافقت مع حجب متواصل لشبكة الإنترنت من جانب السلطات في ظل أحد أكبر التحدّيات منذ نشأة الجمهورية الإسلامية.
بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
وبعد تحركات في مدن صغيرة ومتوسطة الحجم، بدأ المتظاهرون النزول بأعداد كبيرة الى شوارع المدن الكبرى اعتبارا من الثامن من كانون الثاني/يناير. وإزاء ذلك، سارعت السلطات إلى حجب الإنترنت ليل اليوم ذاته، في ما فسّره ناشطون ومعارضون بأنه لإخفاء ضراوة حملة القمع.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا تفهّمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنهم توعدوا بعدم التساهل مع “مثيري الشغب” و”المخربين”. كما اتهموا أطرافا خارجية بدعم المحتجين.
وحمّل خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية قتلى الاحتجاجات.
وقال “نعدّ الرئيس الأميركي مذنبا بسبب الخسائر والأضرار والاتهام الذين وجّه الى الأمة الإيرانية”. وأشار الى أن الاحتجاجات كانت “مؤامرة أميركية”.
أضاف أن هدف الولايات المتحدة “هو ابتلاع إيران… المسعى هو إخضاع إيران مجددا للهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية المباشرة”.
