ختام الأسد الإفريقي يبرز السيطرة الجوية وتكنولوجيا المعارك الحديثة

0

شهدت منطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان جنوب المغرب، مساء أمس الجمعة، استعراض كل من القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي جاهزيتهما العملياتية في التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي” في نسختها الثانية والعشرين، التي جسدت قفزة نوعية في العقيدة القتالية المعاصرة والانتقال من منطق الاعتماد على الكثافة النارية التقليدية إلى إدارة العمليات العسكرية عبر أنظمة قيادة وسيطرة متطورة تدمج التقنيات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي المعزز.

قمة ترامب-شي: ما الذي تريده الصين؟

شكل هذا التمرين العسكري محاكاة استراتيجية بالغة التعقيد لسيناريو صد هجوم مفترض واسع النطاق، حيث وُضعت القوات المشاركة في اختبار حقيقي لقياس قدرتها على تحويله إلى هجوم مضاد كاسح؛ إذ استخدمت في هذه المهمة أنظمة الرصد المبكر والطائرات المسيرة التي ساعدت في تحديد المواقع المعادية بدقة كبيرة، وانتقلت بالقوات من وضعية الثبات الدفاعي إلى الانقضاض الهجومي.

ولم يكن التمرين مجرد عرض لقوة الجيش المغربي والجيوش المشاركة، بل كان تجسيدا حيا لعملية “الدفاع النشط” التي تبدأ بشل قدرات الخصم واختراق خطوطه، وصولا إلى تدمير أرتاله المتقدمة، اعتمادا على تنسيق فريد بين مختلف الوحدات المغربية التي قادت اندفاعا بريا كاسحا على مواقع العدو عبر سلاح الدبابات والمدفعية والمدرعات وعربات المشاة، تحت مظلة فولاذية من مروحيات “الأباتشي” التابعة للقوات الملكية الجوية، التي تسلم الجيش المغربي سبع نسخ جديدة منها، وهو الشيء الذي يعكس أن التكامل بين الوحدات القتالية والاعتماد على التقنيات الدفاعية الحديثة هو سر حسم المعارك في أكثر البيئات تعقيدا.