دراسة: تآكل التربة وإنتاج الرواسب بالمغرب من بين “الأعلى” بإفريقيا

0

خلصت دراسة علمية جديدة، شارك في إنجازها باحثون مغاربة وأجانب متعددو التخصصات والمشارب، إلى أن “إفريقيا تعاني من معدلات مرتفعة لتآكل التربة وفقدانها بسبب عوامل طبيعية مثل الجريان السطحي، والانزلاقات الأرضية، وتكوّن الأخاديد”، كاشفة أن معدلات فقدان التربة بالمغرب “من بين الأعلى في القارة”.

هذه الدراسة، المعنونة بـ “تآكل التربة وإنتاجية الرواسب في إفريقيا: العمليات والعوامل”، أُجريت على 425 حوضا نهريا في جميع أنحاء القارة، على أحدث نماذج الخرائط الرقمية لتقدير حجم التآكل وتحديد المناطق الأكثر هشاشة، ونُشرت في مجلة علوم الأرض الإفريقية باللغة الإنجليزية.

وتوفر الدراسة رؤى جديدة حول ديناميكيات الرواسب على مستوى القارة من خلال الربط بين القياسات الميدانية والعمليات الجيومورفولوجية، كما تؤكد الحاجة إلى نماذج متكاملة تأخذ في الاعتبار جميع عمليات التآكل الرئيسية لتحسين دقة التنبؤ بكميات الرواسب، مما يسهم في توجيه استراتيجيات إدارة الأراضي وحماية التربة في إفريقيا.

أُنجزت هذه الدراسة من قِبَل مجموعة من الباحثين المغاربة والأجانب، بإشراف وإدارة الباحث الرئيسي الدكتور عبد العالي كورفي من المدرسة الوطنية العليا للإدارة بالرباط. وقد شارك في هذا العمل عدد من الباحثين المغاربة، من بينهم مراد أقنوي من كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، ولحسن الداودي من كلية العلوم والتقنيات بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض، وحمزة بريق من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنجرير، إلى جانب باحثين أجانب من جامعات دولية مرموقة في فرنسا، بلجيكا، إيطاليا وبولندا.

يُعد هذا التعاون العلمي نموذجا ناجحا للتكامل بين الخبرات الوطنية والدولية، مما يُسهم في تعزيز الفهم العلمي للتحديات البيئية التي تواجه القارة الإفريقية، ويدعم جهود البحث العلمي المشترك لإيجاد حلول مستدامة.