دراسة مغربية: الذكاء الاصطناعي يواجه صعوباتٍ لفهم المصطلحات القانونية
في فضاءٍ معرفي يتّسم بتداخل القانون واللغة والتكنولوجيا، أحدثت دراسة MizanQA نقلة في فهم قدرات النماذج اللغوية الكبرى حين تُطبيق على السياق التشريعي المغربي. فبدون تبسيط المضمون أو تجميده، صمَّمَ الباحثون معيارا قانونيا خاصا بالمغرب، يضم أكثر من 1700 سؤال اختيار من متعدد، مزج بين العربية الفصحى، الفقه المالكي، العادات المغربية، والنصوص الفرنسية القانونية، ليكون مرآة لعُمق التشابك بين اللغة والحق في السياق الوطني.
الرئيس الأمريكي: إيران نمر من ورق
وتستند الدراسة، التي أشرف عليها باحثون مغاربة في مجال الذكاء الاصطناعي والقانون، إلى تطوير معيار يحمل اسم MizanQA، كأول قاعدة بيانات مغربية موجّهة لاختبار قدرة النماذج اللغوية الكبرى على فهم واستيعاب الأسئلة القانونية بصيغة دقيقة. وقد تم استخراج محتوى هذه القاعدة من مصادر تشريعية رسمية كـ”بوابة الأمانة العامة للحكومة” و”البوابة القانونية للمملكة المغربية”، مع اعتماد تقنية “استخلاص السياق والإجابة” (Extractive Question Answering) لتكوين أكثر من 1600 زوج من الأسئلة والأجوبة القانونية ذات المرجعية المغربية الخالصة.
كما أوضح معدّو الدراسة أن معيار MizanQA ليس مجرد أداة تقنية؛ بل يشكّل محاولة لتقريب الذكاء الاصطناعي من روح القانون المغربي، بما في ذلك المصطلحات الخاصة بالمدونة الأسرية والعقار والقانون الجنائي وقوانين المرافعات، وهو ما يجعله مرجعا محتملا لاختبار جاهزية هذه النماذج في البيئات القانونية الناطقة بالعربية.
في جانب آخر من الدراسة ذاتها، تطرّق الباحثون إلى تقييم أداء عدد من النماذج اللغوية المعروفة، مثل GPT-3.5 وGemma وMistral، عند التعامل مع قاعدة MizanQA، ليخلصوا إلى أن هذه النماذج، رغم كفاءتها العامة، تواجه صعوبات واضحة في فهم الصياغات القانونية الدقيقة باللغة العربية الفصحى، خصوصا حين يتعلق الأمر بالسياق المغربي المحدد.
