دعم بلجيكا للحكم الذاتي يضخ استثمارات استراتيجية في الصحراء المغربية
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في بوصلة السياسة الأوروبية تجاه قضية الصحراء المغربية؛ لم تعد لغة “الدعم السياسي الحذر” هي السائدة في أروقة بروكسل، بل أفسحت المجال للغة الأرقام والمشاريع التنموية؛ تجلى ذلك في إعلان بلجيكا الصريح، على لسان وزير خارجيتها الذي زار الرباط بداية الأسبوع الجاري، مساندة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
موجة جديدة من الضربات على طهران وبيروت إثر إعلان إسرائيل “مرحلة جديدة” من الحرب
إعلان لم يأتِ فقط كحلقة جديدة في سلسلة الاعترافات الدولية المتنامية، بل جاء مقروناً بنيّة إستراتيجية لضخ استثمارات اقتصادية في الأقاليم الجنوبية، ما يؤشر على مرحلة “الترجمة الميدانية” للمواقف الدبلوماسية.
وجهة استثمارية
من تكريس السيادة سياسياً انتقل الرهان إلى جعل المنطقة قطباً اقتصادياً عالمياً. ويرى خبراء تحدثت إليهم هسبريس أن الرغبة البلجيكية في الاستثمار ليست وليدة الصدفة، بل هي “استجابة لواقع البنية التحتية المتطورة التي أنجزتها الدولة المغربية”.
الباحث في العلاقات الدولية لحسن أقرطيط أكد في تصريح لهسبريس أن “البنية التحتية المتقدمة في الصحراء تثير اليوم شهيّة الشركات الأوروبية”، موردا أن ميناء الداخلة الأطلسي يشكل حجر الزاوية في هذا الجذب، إذ يتحول إلى منصة لوجستية كبرى تربط أوروبا بإفريقيا جنوب الصحراء، ما يفتح آفاقاً رحبة لقطاعات الصيد البحري، الطاقات المتجددة، وسلاسل التبريد.
