دعوى قضائية ضد “المركزي” البلجيكي بالمساهمة في أزمة المناخ

19

نشطاء بيئيون قاموا برفع دعوى قضائية على البنك المركزي البلجيكي، بحجة مساهمته في أزمة المناخ عبر مشاركته في برنامج شراء سندات الشركات، الهادف للمساعدة في تعزيز اقتصاد منطقة اليورو.

وكانت المؤسسة الخيرية البيئية “كلاينت آيرث” رفعت الدعوى أمام المحكمة الابتدائية الناطقة بالفرنسية في بروكسل، الأسبوع الماضي، وذلك وفقاً لمكالمة هاتفية، وبيان صادر يوم الثلاثاء الماضي.

وتطالب المؤسسة المحكمة البلجيكية بوقف مشتريات السندات من قطاع الشركات، وهو الأمر الذي قد يتطلَّب من البنك المركزي الأوروبي وضع شروط أكثر صرامة بشأن الشركات التي تمتلك فيها البنوك المركزية الأوربية أصولاً.

ويقوم البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات الشركات منذ عام 2016 كجزء من جهوده لدعم اقتصاد المنطقة، وإعادة مستويات التضخم إلى أدنى مستهدفاتها بالقرب من مستوى 2%.

وتنتقد مجموعات المناخ هذا البرنامج (الذي يقولون إنَّه يعطي الأفضلية لشراء الديون كثيفة الكربون)، ودعت البنك المركزي

إلى إلغاء مثل هذه السندات من محفظتها.

وعلى الرغم من اعتراف صانعي السياسة بالمخاوف الخاصة بالمناخ، إلا أنَّهم لم يستجيبوا بهذا الخصوص بعد، مما يبرر الحاجة

إلى المزيد من النقاش.

وكانت كرستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، قد وضعت معالجة ما يتعلَّق بتغيُّر المناخ بنداً رئيسياً في المراجعة

الاستراتيجية للبنك، وهي عملية من المقرَّر أن تنتهي في النصف الثاني من العام.

وتقول مؤسسة “كلاينت آيرث”، “إنَّها ستطلب رفع القضية إلى المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي كذلك، التي من الممكن أن

تحكم على الأرجح بمدى صلاح برنامج الشراء الخاص بالبنك المركزي الأوروبي”.

وأضافت المؤسسة البيئية: “نحن نجادل بأنَّ قرار البنك المركزي الأوروبي بإنشاء هذا البرنامج، قد فشل في تقييم التأثير

المناخي لشراء أصول هذه الشركات، على الرغم من التزاماته القانونية بالقيام بذلك”.

وقال البنك المركزي البلجيكي، إنَّه من الصعب للغاية التعليق على هذه القضية، فيما أوضح بيير ونش، محافظ البنك المركزي

البلجيكي الأسبوع الماضي أنَّ البنك المركزي الأوروبي ليس لديه الأدوات المناسبة لمكافحة تغيُّر المناخ”، في حين أنَّ البنك

المركزي الأوروبي رفض التعليق على الأمر.