د.خالد عمر يكتب : نظرة الصحف الأمريكية والأوروبية في سياسة مستر ترامب

4

تصدرت عناوين الصحف العالمية انتقاد ولوم وتحذير شديد من سياسات مستر ترامب وإدارته :
ففي الصحف الأمريكية ركزت علي أن تهديد أكثر من 2 مليون من موظفي الحكومة الفيدرالية بالاستغناء عنهم ، هو سياسية تتصف بالتعسف والقهر ، سوف يكون لها مردود خطير علي مناخ العمل والتوظيف في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما أن لوم بابا الفاتيكان لمستر ترامب علي معاملة المهاجرين
في أمريكا ، وإعادتهم إلي بلادهم قسرا . أمر لا تقبله الكنيسة الكاثوليكية.

كما اعتبرت معظم الصحف العالمية: –
الأمريكية والأوروبية : التقارب الامريكي الروسي ، والذي نتج عنه توافق بينهم ولأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات علي نشوب الصراع الروسي الأوكراني ، وهو القرار الصادر من مجلس الأمن علي إنهاء الصراع بينهم في اقرب وقت ممكن ، في امتناع فرنسا وبريطانيا عن التصويت ، هو دليل علي الهوة الكبيرة بين مستر ترامب والإتحاد الأوروبي.

وتجلت ملامح هذا الخلاف أثناء المؤتمر الصحفي لرئيس ايمانويل ماكرون مع نظيرة الفرنسي بالبيت الأبيض ، عقب اجتماع عند بعد videoconference ، مع قادة الدول السبع G7 بخصوص الموقف الأوروبي من رؤية حل الصراع الروسي الأوكراني.

التعليق :
1- أن مايحدث من قرارات يتبناها السيد ايلون ماسك ، بمباركة مستر ترامب ، هو ماسبق وان أشرنا له في مقالة سابقة ، بأنه يحاول احياء روية وسياسة بيل كلينتون ونائبة آل جور ، والتي حملت عنوان إعادة اختراع الحكومة Reinveting government ، والتي تهدف في المقام الأول إلي زيادة كفاءة مخرجات ونتائج العمل الإداري للأنشطة الحكومية لتكون أقل كلفة وأكثر ربحية …ولكن سلوك وشخصية مستر ماسك ، تثير الشك وعدم الثقة ، فهو تتسم بالمظهرية والتعالي والغطرسة ، وتلك السمات أسباب وعوامل رئيسية للفشل وعدم النجاح ، ونجاح بعض المفاهيم الإدارية في القطاع الخاص ليس من الضرورة نجاحها في قطاعات الدولة.

2- تبني مستر ترامب لعملية سلام ووفاق بين روسيا وأوكرانيا: عملية يباركها و يؤيدها الجميع ، ولكن الطريقة والأسلوب والمنهجية المتبعة ، أيضا محل شك وريبة للكثير ، فهم ينظرون أن سياسة مستر ترامب سياسية رجال أعمال ، أو وسيط أو أنها صفقة غلافها الخارجي سياسة تهدف لسلام والأمن ، ولكن محتواها مال وأعمال وصفقات
( معادن نادرة / سداد نفقات الحرب / تعاون واستثمار في روسيا/…) كل ذلك يزيد من مخاوف لدي الشارع السياسي الأمريكي والأوروبي ، بعد حقب كبيرة من الصراع والتناطح والتناحر والمنافسة بين المعسكرين الغربي والشرقي .

لذ، فافتراض حسن النوايا لدي مستر ترامب اخر إلي حد كبير مستبعد ، وأكاد أجزم أن هذه السياسة محل شك وتوجس من الجانب الروسي أيضا ، وهم اللذين يتسمون بعمق التفكير والتريث في الفعل ورد الفعل ، وكما لدي مستر ترامب مصالح كروت ضغط وملفات يلاعب بها العالم ، ذلك حال روسيا فلديها مصالح وكروت تسطيع أن تضغط بها علي مستر ترامب و معاونية .

فهل سياسة مستر ترامب سوف تصل بنا إلي إخلال السلام حقا في مناطق كثيرة في العالم كما وعد وكما يصرح وكما يقول ؟ أم أنها سياسية سوف تزيد من الصراع والتباعد ورفع معدلات التسليح في بؤر كثيرة حول العالم ؟

ولربما ، لو كان أسلوب السيد ترامب ومعاونيه أكثر جدية وحيادية وموضوعية ، لربما كان حشدت تأييد وترحيب لسياسة أكثر مما هو عليه الأمر حاليا… والتي هي محل توجس من الحليف والقريب قبل البعد ….
والأسابيع و الأيام المقبلة سوف تجيب علي تلك الأسئلة ، لننتظر و نري .