د. ماك شرقاوي يكتب :النفوذ الأمريكي في أفريقيا وهل هو توسع استعماري أم مجرد استثمارات

0

كيف هو النفوذ الأمريكي في أفريقيا وهل هو ضمن الصراع الأمريكي الروسي الصيني لتوسيع النفوذ والسيطرة في القارة السمراء وهل سياسة واشنطن هي بسط نفوذ أم مجرد استثمارات؟
باختصار: النفوذ الأمريكي في أفريقيا ليس مجرد استثمارات اقتصادية، بل هو جزء من صراع جيوسياسي واسع مع روسيا والصين، حيث تسعى واشنطن إلى موازنة نفوذ منافسيها عبر أدوات متعددة تشمل الأمن، التنمية، والدبلوماسية.

النفوذ الأمريكي في أفريقيا
– التاريخ: خلال الحرب الباردة، كان النفوذ الأمريكي في أفريقيا مرتبطاً بمواجهة الاتحاد السوفيتي. بعد ذلك، تراجع الاهتمام نسبياً، لكنه عاد بقوة مع تصاعد نفوذ الصين وروسيا.
– الأمن ومكافحة الإرهاب: واشنطن ركزت طويلاً على الجانب العسكري والأمني، خاصة في مناطق مثل الساحل والقرن الأفريقي.
– التحول الجديد: الإدارة الأمريكية الحالية تحاول تجاوز المقاربة الأمنية البحتة نحو استراتيجية شاملة تشمل التنمية الاقتصادية، الدبلوماسية، ودعم المؤسسات الديمقراطية.

الصراع مع روسيا والصين
– الصين: تعتمد على الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، القروض، ومشاريع الطاقة والاتصالات، ما جعلها الشريك الاقتصادي الأكبر لكثير من الدول الأفريقية.
– روسيا: تركز على التواجد العسكري (خاصة في الساحل) وصفقات السلاح، إضافة إلى النفوذ السياسي عبر شركات أمنية خاصة مثل “فاغنر”.
– الولايات المتحدة: تحاول موازنة ذلك عبر دبلوماسية التنمية، زيارات رفيعة المستوى، وتقديم مساعدات إنسانية وتنموية، لكنها تواجه تحديات بسبب تقليص المساعدات في بعض الفترات.

د.ماك شرقاوي يكتب : الإعلام المضلل بين الجزائر والمغرب: كيف تُستغل المقاطع المفبركة لإشعال التوترات الإقليمية؟

 

سياسة واشنطن في أفريقيا ليست مجرد استثمارات، بل هي محاولة لبسط النفوذ عبر مزيج من الأمن، التنمية، والدبلوماسية. ومع ذلك، تواجه الولايات المتحدة منافسة شرسة من الصين التي تقدم مشاريع اقتصادية ضخمة، ومن روسيا التي تستغل الفراغات الأمنية. أفريقيا اليوم أصبحت بالفعل ساحة صراع نفوذ عالمي، حيث تحاول كل قوة أن تترك بصمتها في مستقبل القارة.

د.ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالاشأن الأمريكي