إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إنشاء “تحالف هرمز” لحماية الملاحة في الخليج لا يقتصر على مواجهة إيران في مضيق هرمز، بل يفتح الباب أمام تداعيات أوسع على ملفات إقليمية متشابكة مثل اليمن وسوريا. فالتحالف البحري قد يتحول إلى أداة ضغط متعددة الأبعاد، تعيد ترتيب موازين القوى في المنطقة.
انعكاسات على اليمن
• البعد العسكري: التحالف يعزز حضور واشنطن في الخليج، ما ينعكس على دعم السعودية والإمارات في حربهما ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
• البعد السياسي: أي تضييق على إيران في هرمز يضعف قدرتها على تمويل وتسليح الحوثيين، ما قد يغيّر معادلة الصراع.
• البعد الإنساني: استمرار التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يقترن بخطوات سياسية لوقف الحرب.
انعكاسات على سوريا
د. ماك شرقاوي يكتب : فضح المخطط الجزائري-الكوبي لتجنيد أطفال البوليساريو بمخيمات تندوف.
• الوجود الإيراني: إيران تعتمد على خطوط إمداد عبر العراق وسوريا لدعم قواتها وحلفائها هناك. تشديد الضغط في الخليج قد يدفعها لتعزيز وجودها في سوريا كتعويض.
• المعادلة الدولية: التحالف يرسل رسالة إلى روسيا أيضاً، بأن واشنطن لن تترك الساحة السورية لإيران وحلفائها دون مواجهة غير مباشرة.
• السيناريوهات المحتملة: قد نشهد تصعيداً في الجنوب السوري أو على الحدود العراقية–السورية، كرد فعل إيراني على التحالف البحري.
البعد الاستراتيجي الأشمل
• إعادة رسم النفوذ: التحالف يربط بين ملفات الخليج واليمن وسوريا في إطار واحد، حيث تسعى واشنطن إلى تقليص نفوذ إيران على أكثر من جبهة.
• توازنات جديدة: دول المنطقة ستجد نفسها أمام خيارين: الانخراط في التحالف لتعزيز أمنها، أو التمسك بالحياد لتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة.
الخاتمة
تحالف هرمز يتجاوز حماية الملاحة ليصبح جزءاً من استراتيجية أميركية لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. وبينما قد يحد من قدرة إيران على المناورة في اليمن وسوريا، فإنه يحمل أيضاً مخاطر فتح جبهات جديدة للصراع، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيداً.
د.ماك شرقاوي الكتاب الصحفي
والمحلل الاستراتيجي المختص بالشأن الامريكي
رابط الحلقة :
