د. ماك شرقاوي يكتب : تصعيد أميركي–إيراني جديد: بين لغة التهديد ومعادلات الردع

0

دخلت العلاقات الأميركية–الإيرانية مرحلة أكثر خطورة مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه “ضربة موجعة” لإيران، وردّ القيادة الإيرانية بتأكيد الاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري. هذا التوتر يعكس توازنات معقدة في الخليج والشرق الأوسط، حيث تتداخل الحسابات الأميركية مع أوراق الضغط الإيرانية والدعم الدولي من أطراف كروسيا والصين.

خلفية التصعيد
– الولايات المتحدة: ترامب استخدم لغة مباشرة وحادة، ملوّحًا بخيار عسكري إذا استمرت إيران في تحدي واشنطن.
– إيران: القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، ردّت برسائل مزدوجة: تعزيز الصمود الداخلي، والتأكيد على أن إيران ليست معزولة دوليًا.
– السياق الإقليمي: التهديدات تأتي في ظل توتر متزايد في مضيق هرمز، حيث أي مواجهة قد تهدد الملاحة الدولية وأسعار النفط.

أبعاد دولية
– روسيا والصين: يظهران كطرفين داعمين لإيران، ما يربك الحسابات الأميركية ويزيد من احتمالات التصعيد.
– الخليج: دول المنطقة تتابع بقلق، إذ أن أي مواجهة مباشرة ستنعكس على أمنها واقتصادها.
– المجتمع الدولي: يواجه معضلة بين منع التصعيد العسكري والحفاظ على الضغط السياسي والاقتصادي على إيران.

هذا التصعيد يعكس معادلة ردع متبادلة:
– واشنطن تسعى لإظهار القوة والضغط على إيران للتفاوض من موقع ضعف.
– طهران تحاول إثبات قدرتها على الصمود والردع، مع توظيف الدعم الدولي لتقليل عزلتها.
– المنطقة تقف أمام احتمالات مفتوحة، من مواجهة عسكرية محدودة إلى تسوية سياسية تحت ضغط دولي.

الفيديوهات تكشف أن الأزمة الأميركية–الإيرانية ليست مجرد تبادل تصريحات، بل جزء من صراع استراتيجي أوسع يحدد مستقبل التوازنات في الشرق الأوسط. لغة التهديد من واشنطن تقابلها لغة التحدي من طهران، فيما يبقى الخليج ومضيق هرمز ساحة المواجهة الأكثر خطورة على الأمن الدولي والاقتصاد العالمي.

د. ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشأن الامريكي

رابط الحلقة :