د.وفاء علي تكتب: التربح من الفوضى أعظم سلاح أمريكى

12

نعم إنها إدارة الفوضى هذا السلاح السحرى الأمريكى الذى لايخيب بل تجنى من ورائه مليارات الدولارات ،
لا يعتمد هذا السلاح على التأثير اللحظى وإنما عن ماهو قادم فى مسألة السيادة والهيمنة وإختلاق الحروب ،
وطبقاً لإحصائيات الإدارة الأمريكية فإن هناك من عام ٢٠١٧ إلى ٢٠٢٠ تم تنفيذ حروب الوكالة فيما لايقل عن ٢٣ حرباً من خلال برامج السلاح السحرى وهو التربح من الفوضى ،
منها حوالى ١٤ حرباً على الأقل فى الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ ،
بل كشفت المؤمرات الچيوسياسية الكبيرة التى تديرها الدولة العميقة بمحاولة السيطرة على روسيا مع أوكرانيا والسيطرة على أوروبا بسبب روسيا وأوعزت إلى حلفاؤها الغربيين أن تقاطع الغاز الروسى لتشترى الغاز الأمريكى بأعلى سعر،
وهنا يعلو صوت الصناعات الدفاعية العصا السحرية لإستدامة سياسة القطب الواحد فهذه الشركات لديها مراكز بحثية تبتكر صراعات وحروب لتزدهر صناعة السلاح ،
إنه التربح القائم على معاناة الشعوب والعالم وإزهاق الأرواح لتجنى الوكالات الأمريكية مليارات الدولارات سنوياً بلا قوات دلتا أو هذا التزييف الأمريكى ،
إنه مثلث الحرب الدائمة خسائر مادية وبشرية بينما أمريكا سيطرت على ٤٠% من صادرات السلاح فى العالم من خلال ٤١ شركة مصنفة عالمياً تبيع السلاح،
واللافت للنظر أن أمريكا عندما تتدخل فى أى حرب لاتتدخل لإيقاف الحرب وإنما لإدارة الصراع كما يحدث حالياً فى غزة وخطوطها الواهية،
تسعد أمريكا وعقيدتها أنها محترفة فى صناعة الأعداء وتحاول تغذية الرأى العام وصناع القرار فى الكونجرس لإتخاذ قرارات لإثراء خزائن ملوك السلاح ،
وتحت شعار الحرية والعدالة والديمقراطية الزائفة تتمسك أمريكا حالياً بأولوية المصالح الترامبية من أجل عائدات ملطخة بالدماء وتستمر كقوة عظمى فى إشعال فتيل الحروب لتحصد الأرواح من أجل إقتصاد يعتمد على الدم ،
فمن عليه الدور حتى تجنى شركات السلاح الأرباح وتبيع الخراب والدمار والرواية الهوليودية عن قوات دلتا التى تعتمد على الخيانة بالأصل فمن يكون صاحب النصيب الأكبر فيما هو قادم وإلى حديث آخر.

د وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة