د.وفاء علي تكتب : جيش الأحلام الأمريكى يستعد إلى أين
لاشك أن السؤال الكبير الذى يحتاج إلى قاموس للإجابة عليه هل تحتاج أمريكا إلى مزيد من التوسع الجيوسياسى أم الأهم هو إمتلاك القوة الفتاكة التى يتحدث عنها وزير الحرب الأمريكى الذى ليس له دور بالأصل فى ملف العسكرة الأمريكية ،
هل أمريكا تحتاج إلى إجراءات وقائية أم أنها تستعد للحرب الكبرى ،
فقد صرح رجل السلام المزعوم صاحب عقيدة دونرو الجديدة أنه يريد زيادة موازنته الدفاعية عام ٢٠٢٧ بمقدار ١,٥ ترليون دولار أى زيادة بنسبة الثلثين عن الميزانية الحالية ،
وهذا يدفعنا إلى التساؤل إلى أين يتجه بجيش الأحلام هذا !!!
هل هذا هو السلام الذى وعد به فى حملته وقد زادت نفقاته الدفاعية ٦٠٠ مليار دولار وهل الإستحواذ على جرينلاند سيبقى أمريكا آمنة ،
الخطر هنا هو توغل السلطة التنفيذية فى أمريكا على السلطة التشريعية دون ضابط أو رادع طبقآ للرقم الإستعراضى الذى يعنيه ترامب فى المشهد ،
هل أمريكا يهددها أحد فلماذا تسعى إلى فرض السلام بلغة القوة من معادلة الكاريبى إلى إيران ،
هل جيش الأحلام هذا يفرض حالة إستقرار هش كما حدث فى غزة ،
أم إدارة الفوضى فى العالم لقد صعد التسلح العالمى بفضل السياسة الأمريكية فى العالم عام ٢٠٢٤ إلى ٢,٧ تريليون دولار ،
إنتهجت أمريكا قاعدة عسكرية جديدة فى العالم للتسليح الجماعي بشكل غير مسبوق من الصين إلى روسيا والهند والشرق الأوسط ،
نشرت أمريكا القواعد العسكرية فى كل مكان وإستنزفت موارد كثيرة وسارعت إلى تغذية النزاعات فى العالم ،
لقد جعلت أمريكا الإنفاق العسكرى أولوية إستراتيجية فهى لا تتحرك بردود أفعال عابرة وإنما وفق القوة التى لم تعد خيارآ بل طريق جيش الأحلام لتحدث صدمات جيوسياسية فى كل مكان من فنزويلا إلى جرينلاند ،
فمن يدفع الثمن فى الداخل الأمريكى قبل العالم لجيش الأحلام الأمريكى وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
