د.وفاء علي تكتب : زمن الخوف وعقيدة الحياد من أجل الفرار
إن مايحدث اليوم فوق كل تصور فنحن أمام سقوط كل الأقنعة الزائفة مع تصاعد الأحداث إنه لأمر جلل !!!
أمر أكبر بكثير من نزاع بين دول أو خلاف على بيان سياسى غير منصف وإنما نتحدث عن عقلية وفكرة تقف صامدة أمام عقلية وفكرة تتلون لمصلحة الكيان الصهيونى الأوحد ،
و أسأل الكل عن إلى من أنت تختار !!
هل تختار من يقول السيادة الوطنية عقيدة!
أم من أختار الحياد والإنحناء السياسى ومنهجه وطريقه هو أهم أحد فضائله السياسية ،
هذا العالم لامكان فيه للضعفاء أو عصمة الدول وحتى لو أخطأت دولة فى حساباتها فلا أوافق أبدآ أن تتحول الجغرافيا إلى ثكنات عسكرية للقوى العظمى بل يجب أن نقف ونفكر بعيداً عن أى أيديولوجية من الذى يستطيع أن يقف فى وجه الهيمنة وتكون الدولة فيه هى حارس نفسها وبوابتها رافضة الوصاية بالقوة العسكرية وإندفاع الرفقاء إلى خريطة النفوذ الدولى كحرف جر أمام النفوذ لرئيس كوكب الأرض المتجبر،
عدم الركوع لغير الله ليس خيار مفتوح وإنما نموذج معيارى يقول لا وألف لا لفقدان السيادة وذاكرة الحضارة ، هذا النموذج
لايخرج بعيداً عن الجغرافيا ولكن يجب أن نتعلم جميعاً كيف ندير الصراع مع العالم بشروطنا المحلية لا بما يريدون إدارة الدول من الحديقة الخلفية للقوة ،
إنها الحقيقة هناك شعوب لها تاريخ عريق ووطن وهناك شعوب لها قوة بلا تاريخ ولا حتى وطن وإنما مكان استوطنوا فيه بالقوة أو بالصدفة للقرصنة ويتحالفون مع الشيطان من أجل البقاء على قيد الحياة حتى ولو أدى ذلك إلى إنفجار الجغرافيا فى سوق المبررات غير المنطقية مع من أنت وعليك أن تختار لآخر رمق إنها السيادة الوطنية بلا منازع ولا ركوع لغير الله لاأقول كن إيرانياً ولكن استلهم نموذج الصمود وعدم الخنوع للهيمنة والخداع البصرى
وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
