د.وفاء علي تكتب : مجلس الولاء العالمى
لاشك أن إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية أو مجلس السلام الذى شكله ترامب أو تشكيلة المنتخب الترامبى
فى هذا التوقيت بالذات رغم سخونة الملفات وموضوعاته التى لا تنتهى فقد أخذنا من فنزويلا إلى طهران إلى جرينلاند إلى غزة وكأنه يرفع درجة حرارة العالم إلى أقصى درجة ثم يذهب بنا إلى منطقة التجميد ،
ومن الملفات الإستراتيجية العابرة فوق المحيط لحالة السيناريو الوجودى فى غزة ،
ويتراءى لنا حتى نختصر المسافة و نصل إلى مانريد قوله،
هذه إعادة هندسة لإتفاقيات إبراهام فى رداء جديد ،
ومن الطبيعى حتى تأكل الطبخة أن يعترض نتنياهو فى البداية ثم يوافق كالعادة،
تدويل غزة بعدما تجاوزت إسرائيل كل الخطوط بألوانها لقد تحول القطاع إلى شركة مساهمة عقارية إستثمارية بإدارة هيكلية لوجوه نعرفها جيداً إعادة الإنتداب السامى الأمريكى إلى غزة بمجلس إدارة لايبشر بالخير ،
لن أتحدث عن الشخصيات فالعالم كله أدرى بهم ولكن ماوظيفة مجلس التكنوقراط الفلسطينى المنزوع الصلاحيات قبل أن يبدأ مع نزع سلاح حماس ،
لقد تم إستبدال الجمل فبدلاً من إنسحاب إسرائيل وإعمار القطاع ليعود لأصحابه أصبحنا نتحدث عن الإزدهار والمشروعات العقارية لمساحة جغرافية قوامها ٣٦٥ كيلو متر مربع أصغر من أى حى فى دول كبرى ،
هذا المجلس المشكل يدير العالم بأكمله وليس مدينة منكوبة ،
هذا المجلس فى حد ذاته أول مؤشرات خطة الشيطان هى الجمل والألفاظ فقد تم إختزال الأرواح من الشهداء والجرحى فى غزة إلى أرقام فى معادلة الإعمار والتنمية فى هذا المشروع الإستثماري الذى تصبح فيه غزة ومن عليها جزء من ترانزيت سياحى طاقوى بدون بارود ،
وكأننا نعيد تقييم شركة متعثرة مالياً فنحتاج إلى مجلس إدارة يغير معادلة الربح والخسارة وأصبحت غزة وما عليها رهين أصابع هذا الرجل الذى يخطط لأبعد مسافة على وجه الأرض وماذا بعد إنتهاء مدته الرئاسية أم سيرث غزة هو ومجلس الأمن المزعوم وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
