د.خالد فواز يكتب : ذوبان الجليد وتأثيره الاستراتيجي في جرينلاند
تشهد جرينلاند في السنوات الأخيرة معدلات غير مسبوقة من ذوبان الجليد، نتيجة التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة العالمية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الغطاء الجليدي في جرينلاند يفقد ما يقارب 3 ملايين طن من الجليد في الساعة الواحدة في فترات الذوبان الشديد خلال فصل الصيف.
ويترتب على هذا الذوبان السريع عدة آثار مهمة، من أبرزها:
أولًا: فتح ممرات ملاحية جديدة
يساهم ذوبان ملايين الأطنان من الجليد سنويًا في:
كشف ممرات بحرية كانت مغلقة لعقود.
تسهيل حركة السفن التجارية والعسكرية.
تقليل زمن النقل بين القارات.
مما يعزز أهمية جرينلاند كمحور تجاري عالمي جديد.
ثانيًا: تسهيل استغلال الموارد الطبيعية
يساعد انحسار الجليد على:
الوصول إلى مناطق غنية بالمعادن والنفط.
تقليل تكاليف الاستخراج.
جذب الاستثمارات الدولية.
لكن ذلك يثير في المقابل مخاوف بيئية كبيرة.
ثالثًا: البعد الأمني والعسكري
يسمح تراجع الجليد بـ:
زيادة النشاط البحري في القطب الشمالي.
توسع الدوريات العسكرية.
تعزيز الوجود الاستراتيجي للقوى الكبرى.
وهو ما يفسر تصاعد التنافس الأمريكي–الروسي–الصيني في المنطقة.
رابعًا: التأثير البيئي العالمي
يؤدي ذوبان نحو 3 ملايين طن من الجليد في الساعة إلى:
ارتفاع منسوب مياه البحار.
تهديد المدن الساحلية.
الإخلال بالتوازن البيئي العالمي.
وهو ما يجعل جرينلاند عنصرًا مؤثرًا في مستقبل المناخ العالمي، وليس مجرد قضية إقليمية.
