رسائل محبة رمضانية .. وفاء أنور
موقف طريف حدث بين شخصيتين مصريتين، وهما من المشاهير، حدث هذا بين فنان كوميدي هو الفنان محمد هنيدي وبين رجل الأعمال الشهير المهندس نجيب ساويرس، حين كتب الفنان على صفحته كنوع من الدعابة: بيتهيأ لي إن الربع ساعة اللي بعد الفطار دي ممكن أي بلد تدخل تحتلنا فيها، فيرد عليه رجل الأعمال نجيب ساويرس ردًا لطيفًا مداعبًا إذ يقول: ما تقلقش احنا واخدين بالنا كويس ومراقبين الجو.
هذا هو مضمون الرسالة الأولى وهذه هى حقيقة المشاعر الأخوية بين مسلمي مصر ومسيحييها، حكاية ممتدة وموثقة في أكثر من موقف مرت به مصر، قد تكون الرسالة بسيطة وعابرة لكنها في الحقيقة تؤكد وتبرهن على معنى الوحدة الوطنية ومدى تماسكها بين المصريين.
مر بي موقف آخر في شهر رمضان الكريم، حينما جلست منذ أيام إلى جوار سائق سيارة تابعة لإحدى التطبيقات الخاصة بالسيارات، عندما استمع الشاب أنطونيوس- هذا اسمه- لأذان الظهر من أحد المساجد القريبة في الطريق، فقام بإغلاق الراديو إذ كان حينها يذيع بعض الأغاني، نظرت إليه في دهشة وسعادة، وشكرته على رقيه وإحساسه الإنساني العميق.
قال لي:” صدقيني مش علشان حضرتك موجودة، أنا دايمًا باقفله وقت الأذان احترامًا لقدسيته، ثم استطرد في حديثه قائلًا: ” على فكرة أنا أغلب أصحابي مسلمين، وعلشان كده أنا -هايص- اليومين دول، لأني كل يوم بابقى معزوم على الفطار عند واحد منهم، ابتسمت لقوله ثم قلت له: ربنا يديم علينا المحبة، ويحفظ مصر، ورددنا معًا آمين.
استقر في قلبي بعدها اطمئنان عظيم، أدركت أن مصر لم تزل بخير وأننا كما جاء في الحديث الشريف في رباط إلى يوم الدين، وتذكرت قول السيد المسيح عليه السلام” مبارك شعبي مصر” حفظ الله مصرنا بأهلها المخلصين المؤمنين بحبها مهما اختلفت العقائد واختلف الدين.
