سقوط النظام الإيراني “مسألة وقت”؟ .. ومستقبل الشرق الأوسط على المحك

0

يفتح التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، على خلفية احتجاجات الشعب الإيراني على النظام الحاكم، باب التساؤلات حول مصير منطقة الشرق الأوسط.

واستشرف خبراء في الشأن الدولي “قرب نهاية النظام الإيراني على يد المتظاهرين، دون الأخذ بجدية التهديدات الأمريكية التي تبقى على الورق، ولن تخرج عن عقيدة واشنطن في تجنب الزج بالجيش في الحروب الميدانية الطويلة”.

صحة الملك محمد السادس بين الرسائل الداخلية والصراع الإقليمي

لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، قال إن “الولايات المتحدة ليس في نيتها شن عملية عسكرية شاملة للإطاحة بالنظام الإيراني، إذ إنه خيار لا يتماشى مع العقيدة العسكرية الأمريكية التي تبلورت منذ عهد باراك أوباما، وتقوم أساساً على تجنب الزج بالجيش الأمريكي في حروب مفتوحة ومكلفة وطويلة”.

واستعرض أقرطيط، ضمن تصريح لهسبريس، نماذج تاريخية التزم فيها الرؤساء المتعاقبون بهذه العقيدة، مثل ملاحقة بن لادن، وضربات ترامب في سوريا، كما أشار إلى عمليات اغتيال قاسم سليماني واعتقال رئيس فنزويلا، والحرب بالوكالة ضد روسيا؛ وكلها خطوات تبتعد عن التدخل المباشر والحشود العسكرية الضخمة التي شهدها العراق عام 2003.

وشدد المتحدث ذاته على أن الإستراتيجية الأمنية الحالية لواشنطن ترفض تكرار سيناريو التدخل البري الواسع، مبينا أن “هذه العقيدة العسكرية لم تتغير وتشكل المرجع الأساسي لأي خطوة قادمة تجاه طهران؛ لأن القيام بحرب شاملة يتطلب قوات هائلة، وهو أمر مستبعد تماماً في الوقت الراهن”، وفق تعبيره.

وأضاف الخبير ذاته أن “هناك معطيات موضوعية تمنع الحرب، منها رفض الحلفاء الإقليميين، كالسعودية وقطر، أي تصعيد عسكري”، كما أشار إلى رسائل الطمأنة عبر الوسيط الروسي، ومخاطر تفجر الأوضاع في اليمن ولبنان والعراق، وزاد: “دخول وكلاء إيران في الصراع سيشكل تهديداً كبيراً للمصالح الأمريكية واستقرار المنطقة”.