سوريا: لماذا تشكّل القبائل والعشائر السنية ركيزة أساسية لاستقرار الحكم الجديد؟

0

منذ سبتمبر/أيلول، يسعى “مكتب القبائل والعشائر” إلى تخفيف حدة التوترات وتقريب وجهات النظر داخل الأغلبية السنية في سوريا، المنقسمة بين مقاتلين سابقين من المعارضة ومؤيدين سابقين لنظام الأسد ومنضوين حاليا في صفوف “قسد”. ويبدو أن هذه المبادرة، التي يقودها أحد المقربين من الرئيس السوري، بدأت تظهر نتائجها الملموسة على الأرض في إطار جهود التهدئة.

فشل اجتماع البيت الأبيض بين الأميركيين والدنماركيين حول غرينلاند

قتال مع الفصائل الكردية في حلب، ومذابح في الساحل، ثم تجاوزات واشتباكات بين مقاتلي العشائر والميليشيات الدرزية ومظاهرات عنيفة في مناطق الساحل وفزعات ضد الأحياء العلوية في حمص وثارات مزمنة… منذ سقوط حكم الأسد، يتعين على السلطة السورية الجديدة التعامل مع فسيفساء طائفية وعرقية للحفاظ على وحدة البلاد. إلا أن الأغلبية السنية هي من تمتلك مفاتيح استقرار سوريا الجديدة. وإدراكا منها لأهمية هذا الأمر، أطلقت الرئاسة السورية في سبتمبر/أيلول 2025 “مكتب القبائل والعشائر” برئاسة جهاد عيسى الشيخ، أحد رفاق وحتى خصوم أحمد الشرع في فترات سابقة، المعروف أيضا باسمه الحركي أبو أحمد زكور. بصفته خبيرا بالحركات الجهادية في فرانس24، ولمتابعته الحثيثة للشأن السوري، تمكن الصحافي وسيم نصر، من التعمق في تفاصيل صناعة المصالحة السورية والالتقاء حصريا بالجهات الفاعلة الرئيسية في “مكتب القبائل والعشائر” وفروعه الثلاثة بمحافظات حلب وحماة وإدلب.