شدد على سحب المرتزقة.. تفاصيل زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكية إلى ليبيا

18

قام القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى جوي هود والمبعوث الخاص لليبيا ريتشارد نورلاند بزيارة إلى ليبيا في 18 أيار/مايو، حيث جدّدا دعم الولايات المتحدة للانتخابات الليبية التي ستجري في كانون الأول/ديسمبر 2021.

وتعتبر هذه هي أرفع زيارة دبلوماسية إلى طرابلس منذ عام 2014، حيث التقى القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية هود والسفير نورلاند برئيس الوزراء الليبي المؤقت عبد الحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية نجلاء منقوش، ورئيس المجلس الرئاسي محمد منفي، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات د. عماد السايح. وناقش المسؤولان الأمريكيان أيضا المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك ضرورة وجود حلّ سياسي للصراع يقوده الليبيون ويكون شاملا ومتفاوضا عليه، ويتمّ تيسيره من قبل الأمم المتحدة، إضافة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق 23 أكتوبر لوقف إطلاق النار الليبي.

وعقب جولة من اللقاءات الثنائية، عقد نائب الوزير مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية الليبي نجلاء المنقوش، أكد هود من خلاله أن زيارته إلى طرابلس رفقة المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا والسفير ريتشارد نورلاند، تؤكد التزام الولايات المتحدة بالمشاركة الدبلوماسية ودعم الشعب الليبي في الحوار السياسي.

وشدد على دعم بلاده لحكومة الوحدة الوطنية في إجراء انتخابات عادلة ونزيهة دون أي تدخل خارجي، مؤكداً على موقف الولايات المتحدة الرافض لأي تدخل مسلح أو تدخل خارجي في الشؤون الليبية، والمدين لوجود الجماعات المسلحة والتدخلات الخارجية.

وطالب هود، خلال معرض كلمته، جميع الأطراف الداخلية والخارجية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل بما يشمل سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، وقال إن خارطة الطريق مهمة جداً لإجراء الانتخابات والمصالحة الوطنية، وأضاف أنهم يتطلعون إلى رؤية القاعدة الدستورية لإجراء هذه الانتخابات.

وفي ختام كلمته، أوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة، أن إعادة فتح السفارة الأمريكية في طرابلس يتطلب وقتاً وإجراءات، وأكد أنهم ملتزمون بالعودة وسينسقون مع حكومة الوحدة الوطنية بالخصوص.

وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، شددت في كلمتها في المؤتمر الصحافي، على ضرورة دعم الولايات المتحدة للحكومة الوطنية لتحقيق أهداف خريطة الطريق، التي من أبرزها توفير الشروط اللازمة لإجراء انتخابات تعزز الشرعية السياسية في البلاد.

وأكدت المنقوش على ضرورة بسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي الليبية وإنهاء الوجود الأجنبي وتوفير الأمن للمواطن وإنهاء حالة النزاع المسلح وتوحيد مؤسسات الدولة وتحرير القرار السيادي الوطني من أي إكراه مادي أو معنوي.

وقالت إن حكومة الوحدة تتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص إلى ليبيا من أجل الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في خارطة طريق منتدى الحوار الليبي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، معلنة أن الحكومة قد طلبت دعم الولايات المتحدة للضغط على المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته واحترام قرارات الأمم المتحدة ودعم وقف إطلاق النار وتنفيذ نتائج اللجنة الأمنية المشتركة 5+5 .

السفارة الأمريكية في ليبيا، قالت تعليقاً على الزيارة، إن زيارة مساعد وزير الخارجية بالإنابة جوي هود رفقة المبعوث الأمريكي الخاص والسفير لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، هي أرفع زيارة تقوم بها الولايات المتحدة إلى ليبيا منذ 2014.

وأضافت السفارة في بيان لها، أن هذه الزيارة تعكس تركيز الحكومة الأمريكية على العمل من أجل التوصل إلى حل للأزمة الليبية، وتؤكد دعم واشنطن للانتخابات الوطنية في ديسمبر 2021، والتنفيذ الكامل لإعلان وقف إطلاق النار وانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة.

وأوضحت السفارة أن الولايات المتحدة تدعم جهود حكومة الوحدة الوطنية لتقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك قطاع الكهرباء ومكافحة جائحة كورونا، مشيرة إلى أن زيارة الوفد الأمريكي جاءت بعد تحسن الوضع السياسي والأمني في البلاد.

العديد من المتتبعين وصفوا الخطوات المتتالية للولايات المتحدة الأمريكية، بدءاً بتعيين مبعوث خاص إلى ليبيا، وانتهاء بإرسال وفد رفيع المستوى لأول مرة منذ سبع سنوات، مؤشراً على صعود ليبيا في سلم الأولوية للسياسة الخارجية الأمريكية بالمقارنة بسياستها خلال إدارة ترامب التي شهدت خفوتاً لدورها في المنطقة، وإصراراً على دعم العملية السياسية الليبية وإيصالها إلى انتخابات 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

كما أن هذه الخطوات توضح مدى رغبة الولايات المتحدة في لعب دور محوري، خاصة في ما يتعلق بصد وجود روسيا على الأرض، الذي بات مقلقاً، ومتجاهلاً كل المطالبات بالخروج والانسحاب، ولضمان عدم استخدامها كورقة حربية توضع كخيار بديل حال فشل حفتر في الوصول إلى السلطة .