عيدروس الزبيدي الساعي منذ عقود لانفصال جنوب اليمن
عيدروس الزبيدي الذي أعلنت الرياض الخميس فراره من اليمن الى الإمارات العربية المتحدة يسعى منذ عقود لإقامة دولة جنوبية مستقلة، إلا أن الهجوم المباغت الذي تفّذه أنصاره قبل أسابيع للسيطرة على مناطق يمنية شاسعة، قد يترك أثرا سلبيا على طوحاته ومسيرته السياسية.
لبنان: الجيش يعلن تحقيق “أهداف المرحلة الأولى” لحصر السلاح في جنوب نهر الليطاني
ويجزم مسؤولون سعوديون أن السياسي البالغ من العمر 58 عاما فرّ إلى الإمارات، في أعقاب طرد قواته من المناطق التي سيطرت عليها الشهر الماضي في جنوب اليمن وبينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط.
لكن مسؤولين في المجلس الانتقالي الذي يترأسه الزبيدي والمدعوم من الإمارات، يؤكدون أنه لا يزال في اليمن.
وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي يشكّل جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اتهم الزبيدي بـ”الخيانة العظمى” وفصله من المجلس.
هكذا، تحوّل الزبيدي من شريك أساسي في الحكم الذي يحارب المتمردين الحوثيين منذ العام 2014، الى سياسي متوار عن الأنظار بعد أن تمكّن شركاؤه في الحكومة المدعومون من السعودية من استعادة زمام المبادرة في المناطق التي أراد الزبيدي فيها إحياء دولة جنوب اليمن التي كانت قائمة حتى العام 1990 قبل توحيد البلاد.
وتقول إليزابيث كيندال من جامعة كامبريدج البريطانية لوكالة فرانس برس، “من الصعب تصوّر كيف يمكن للزبيدي إعادة بناء مسيرته السياسية”، مشيرة إلى “النكسات العسكرية الأخيرة، وتجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي لحدود قدراته، فضلا عن فراره من عدن رغم تصريحات المجلس بأنه سيبقى فيها لدعم شعبه”.
